إنَّ المسلمَ المسددَ ليدرِكُ درجةَ الصوامِ القوامِ بآياتِ اللهِ بحُسنِ خُلقِه وكرمِ ضريبتِه.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# بر وصلة - حسن الخلق# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل
المصدر: المتجر الرابح
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الدمياطي
الحكم:إسناده لا بأس به في المتابعات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6648)، وابن وهب في ((الجامع)) (482)، والطبراني (14/108) (14726)

الشرح والتوضيح

إِنَّ المسلِمَ المسَدَّدَ لَيُدْرِكُ درجَةَ الصوَّامِ القَوَّامِ بآياتِ اللهِ ، بِحُسْنِ خُلُقِهِ وكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1949 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6648)، وابن وهب في ((الجامع)) (482)، والطبراني (14/108) (14726) حُسْنُ الخُلُقِ يرْقى بصاحِبِهِ إلى أعْلى المراتِبِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، كما يُبيِّن هذا الحديثُ، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ المُسْلمَ المُسدَّدَ"، والمرادُ بالمسدِّد المُقتصِدُ والمُعْتدِلُ في أُمورِه، أو هو المُوفَّقُ الذي وفَّقه ربُّه لحُسْنِ الخُلُقِ، وطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وطاعةِ رسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "لَيُدْرِكُ"، أي: يبْلُغُ، "دَرجةَ الصَّوَّامِ القَوَّامِ بآياتِ اللهِ"، أي: مَن يُداوِمُ على صوْمِ النَّهارِ وقِيامِ اللَّيْلِ بالقُرْآنِ، وذلك "بحُسْنِ خُلُقِهِ وكَرَمِ ضَريبَتِهِ"، أي: أنَّ طبيعتَهُ كريمةٌ وسمحةٌ وسهلةٌ؛ والمعنى: أنَّ الذي يُحسِّن خُلُقَهُ مع الناسِ مع اختِلافِ طَبائعِهم يُجاهِدُ نفوسًا كثيرةً؛ وذلك بكَفِّ الأذَى عنهم، وبَذْلِ العَطاءِ لهم، وطلاقةِ الوَجهِ مع الصَّبرِ على آذاهم، والصائمُ القائمُ يُجاهِدُ نفسَه؛ لذلكَ يُدركُ المؤمنُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرجةَ -أي: منزلةَ وثوابَ- الصائمِ المتطوِّع بالصَّومِ القائِمِ باللَّيْلِ؛ فالصَّائمُ القائمُ عِندَه من التَّعبِ والمشقَّةِ لقيامِه الليلَ بصَلاةِ التطوُّعِ، بعدَ صِيامِه للنَّهار؛ فكونُ صاحِب حُسْنِ الخُلقِ في دَرجةِ هؤلاء إنَّما هو لمُجاهدتِه الناسَ بحُسنِ المعاملةِ فيهم، وإنْ قَسَوْا عليه؛ فيكون الصبرُ مِفتاحَه فيهم.

وفي هذا الحديثِ: الحَضُّ على العَملِ بمكارمِ الأخلاقِ وأحسنِها( ).

أحاديث ذات صلة