إنَّ المعونةَ تأتي من اللهِ على قدرِ المؤنةِ ، وإنَّ الصبرَ يأتي من اللهِ على قدرِ البَلاءِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# قدر - كل شيء بقدر# رقائق وزهد - التوكل واليقين# قدر - الأمر بالعمل وترك العجز# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (1506) واللفظ له، وأخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (423)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9956) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

تنزِلُ المعونَةُ مِنَ السماءِ علَى قَدْرِ المؤْنَةِ ، وينزلُ الصبرُ على قدرِ المصيبةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3001 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (15/400) قدَّرَ اللهُ عزَّ وجلَّ لكلِّ إنسانٍ رِزقَه بقدْرِ ما يَحتاجُ إليه؛ حتى لا يَشغَلَ الإنسانُ نفْسَه بالتَّدبيرِ لِحياتِه؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد دبَّرَ له ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "تنزلُ المَعونةُ"، أي: الإعانةُ بجَميعِ صُوَرِها؛ مِن مالٍ وغيرِه، " مِن السَّماءِ"، أي: يُنَزِّلُها اللهُ عزَّ وجلَّ على العبْدِ "على قدْرِ المُؤْنةِ"، والمُؤْنةُ هي القُوتُ الذي يُحتاجُ إليه، وقِيل: هي الشِّدَّةُ والتَّعبُ، والمعنى: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُنَزِّلُ للعبْدِ رِزقَه على قدْرِ حاجتِه؛ فإنْ كانت حاجتُه قليلةً قلَّلَ، وإنْ كانت كثيرةً أمَدَّه اللهُ بمَعونتِه، وعِمادُ ذلك طلَبُ المَعونةِ مِن اللهِ تعالى بصِدقٍ وإخلاصٍ؛ فالعبْدُ حينئذٍ مُجابٌ فيما طلَبَ مِن المَعونةِ، ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: " ويَنزِلُ الصَّبرُ"، أي: يأْتي مِن اللهِ تعالى للعبْدِ المُصابِ، "على قَدْرِ المُصيبةِ"؛ فإنْ عظُمَت المُصيبةُ أفرَغَ اللهُ عليه صبْرًا كثيرًا؛ لُطْفًا منه تعالى به؛ لئلَّا يَهلِكَ جَزعًا، وإنْ خفَّتَ فبقَدْرِها.

وفي الحَديثِ: إرشادٌ إلى الاعتِصامِ بحَولِ اللهِ وقوَّتِه، وتَوجيهِ الرَّغباتِ إليه بالسُّؤالِ والابتهالِ.

وفيه: نهْيُ العَبْدِ عن الإمساكِ والتَّقتيرِ على رعيَّتِه؛ مِن عِيالٍ وغيرِهم.

وفيه: إرشادٌ إلى الصَّبرِ على شَدائدِ الدُّنيا، وطَلبِ العَونِ مِن اللهِ سُبحانَه( ).

أحاديث ذات صلة