إذا حجَّ الصبيُّ فهي له حجَّةٌ حتى يعقِلَ ، فإذا عقَل عليه حجَّةً أُخرى ، و إذا حجَّ الأعرابيُّ فهي له حَجَّةٌ ، فإذا هاجر فعليه حَجَّةٌ أُخرى

الدلالات الموضوعية:# حج - حج الأعرابي# حج - حج الصبي# إسلام - واجبات المكلف بالإسلام# حج - فضل الحج ووجوبه# حج - وجوب الحج
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (3050)، والحاكم (1769)

الشرح والتوضيح

أيما صبيٍّ حجَّ ، ثم بلغ الحِنْثَ ، فعليه أن يحجَّ حجَّةً أخرى ، و أيما أعرابيٍّ حجَّ ثم هاجر فعليه أن يحجَّ حجةً أخرى ، و أيما عبدٍ حجَّ ثم أُعتِقَ ، فعليه أن يحُجَّ حجَّةً أُخرى الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2729 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2731)، والبيهقي (8875)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (537) وضَعَ الإسلامُ شُروطًا للتَّكليفِ ووُجوبِ الفَرائضِ على الـمُسلمِ، ومِن ذلك أنَّه جعَلَ الحجَّ غيرَ واجبٍ إلَّا على البالغِ العاقلِ الحُرِّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّـما صَبِيٍّ حَجَّ" والصبيُّ هو مَن لـمْ يَبلُغْ مِن الأطفالِ، والخِطابُ للذَّكَرِ والأُنثى، وإنَّما خرَجَ الكلامُ مَخرَجَ الغالبِ، فإذا حَجَّ في صِغَرهِ قبْلَ تَكْلِيفِه، "ثم بلَغَ الحِنْثَ"، أي: بلَغَ سِنَّ التكليفِ واحتلَمَ، وهي السنُّ التي يَحنَثُ فيها، فيَجرِي عليه القَلمُ بالثَّوابِ والعِقابِ على أعمالِه؛ لكونِه مُكلَّفًا، "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلْزَمُه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى، هي حَجَّةُ الإسلامِ، وتكونُ حَجَّتُه في صِغَرهِ نافِلَةً له؛ لأنَّ الفرائضَ تَجِبُ مع البُلوغِ، "وأَيُّـما أعرابيٍّ" وهو ساكنُ الصَّحراءِ والباديةِ، "حَجَّ" أي: قَبْلَ أنْ يُسلِمَ، "ثم هاجَرَ" والمعنى: أنَّه أسْلَمَ، ثم هاجَرَ مِن بلادِ الكُفْرِ إلى بلادِ الإسلامِ، وقيل: أراد بالهجرةِ الإسلامَ؛ لأنَّ الـمُسلمَ يَهجُرُ الشِّركَ والكُفرَ إلى التوحيدِ والطاعاتِ وعِبادةِ اللهِ تعالى؛ "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلزَمُه الحجُّ بإسلامِه، "وأيُّـما عَبدٍ" وهو الـمَمْلوكُ، ذَكرًا كان أو أُنثي، "حَجَّ" وهو مَمْلوكٌ، قبْلَ أنْ يُحَرَّرَ، "ثم أُعْتِقَ"، أي: أصْبَحَ حُرًّا، "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلزَمُه الحجُّ بعدَ أنْ صار حُرًّا.

وهذه الحَجَّاتُ مَشروطةٌ بحالِ القُدرةِ والاستطاعةِ، وامتلاكِ النَّفقةِ والزادِ، وتكاليفِ رِحلةِ الحجِّ .

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة] (4/ 349) :

3050 - ثنا بندار، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل، فإذا عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى .

أخبرني بندار، وأبو موسى قالا: ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس بمثله موقوفا، قال أبو بكر: هذا - علمي - هو الصحيح بلا شك، قال أبو بكر: هذه اللفظة، وإذا حج الأعرابي من الجنس التي كنت أقول إنه في بعض الأوقات دون جميع الأوقات، وهذه اللفظة إن صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنما كان هذا الحكم قبل فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، فلما فتحها، وخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا هجرة بعد الفتح استوى الأعرابي والمهاجر في الحج، فجاز عن الأعرابي إذا حج كما يجوز عن المهاجر لسقوط الهجرة، وبطلانها بعد فتح مكة

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 655) :

1769 - حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا شعبة، وأخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه، بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو الوليد، ومحمد بن كثير، قالا: ثنا شعبة، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل، وإذا عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة