أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها و إن قَلَّ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6465)، ومسلم (783) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6464) باختلاف يسير، ومسلم (2818) مطولاً حَثَّ الإسلامُ على مُلازَمَةِ الرِّفْقِ في الأعْمالِ، والاقْتِصارِ على ما يُطيقُ العامِلُ، ويُمكِنُه المُداوَمَةُ عليه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَدِّدُوا"، أي: اقْصِدُوا الصَّوابَ ولا تُفْرِطُوا؛ فتُجهِدُوا أنفُسَكم في العِبادةِ؛ لئلَّا يُفضيَ بكم ذلك إلى المَلَل، فتترُكوا العملَ فتُفَرِّطُوا، "وقارِبُوا"، أي: إنْ لم تَسْتَطيعوا الأخْذَ بالأكْمَلِ، فاعْمَلوا بما يقرُبُ منه، "واعْلَمُوا أنَّه لنْ يُدْخِلَ أحَدَكُم عَمَلُهُ الجنَّةَ" يعني أنَّ الطاعاتِ التي تقومون بها، ليست عِوضًا وثَمنًا للجنَّةِ، ولا تُساويها، فالجنَّةُ سِلْعةٌ غَاليةٌ لا يُكافِئُها عَمَلٌ، وإنما تَدْخُلونها برَحْمةِ اللهِ، ولا تعارُضَ بين هذا الحديثِ وبين قولِهِ تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32] ؛ وكما قال ابن تيمية: فإن المنفي نفي بباء المقابلة والمعاوضة، كما يقال : بعت هذا بهذا، وما أثبت أثبت بباء السبب، فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سببا للجزاء؛ ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه، فهو ضال، كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لن يدخل أحد الجنة بعمله " ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : " ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وروي " بمغفرته.

ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وأَنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللهِ أَدْوَمُها"، أي: ما استمرَّ في حياةِ العامِلِ، "وإنْ قَلَّ"؛ أي: وإنْ كان عَملًا قَليلًا؛ لأنَّه يَستمِرُّ، بخِلافِ الكثيرِ الشَّاقِّ، وفي صَحيحِ مُسلمٍ عن عَلقمةَ، قال: "سألتُ أمُّ المؤمنين عائشةَ، قال: قلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، كيف كان عمَلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ هل كان يَخصُّ شيئًا مِن الأيَّامِ؟ قالتْ: لا، كان عَمَلُه دِيمةً، وأيُّكم يستطيعُ ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يستطيعُ؟!" وكانتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها إذا عَمِلَتِ العَملَ لَزِمَتْه( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 98) ‌6465- حدثني محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها، وإن قل، وقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون)).

[صحيح مسلم] (1/ 541 ) ((218- (‌783) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا سعد بن سعيد.

أخبرني القاسم بن محمد عن عائشة .

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل)).

قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته)).

أحاديث ذات صلة