إنَّ لك من الأجرِ على قدرِ نصَبِك ونفقتِك .
أخرجه الحاكم (1733) بلفظه، والبخاري (1787)، ومسلم (1211)، وأحمد (24159) جميعا بنحوه.أخرجه الحاكم (1734)، والدارقطني (2728) واللفظ لهما، والطبراني في ((الأوسط)) (826) باختلاف يسير.
قالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يا رَسولَ اللَّهِ، يَصْدُرُ النَّاسُ بنُسُكَيْنِ، وأَصْدُرُ بنُسُكٍ؟ فقِيلَ لَهَا: انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ، فَاخْرُجِي إلى التَّنْعِيمِ ، فأهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بمَكَانِ كَذَا، ولَكِنَّهَا علَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أوْ نَصَبِكِ.
الراوي : القاسم بن محمد والأسود بن يزيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1787 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1787)، ومسلم (1211) الحَجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.
وفي هذا الحَديثِ تَرْوي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بَعضَ ما حَدَثَ في حَجَّةِ الوداعِ، وهذا المتْنُ جُزءٌ مِن رِوايةٍ أطوَلَ أخْبَرَت فيها أنَّهم خرَجوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا غرَضَ لهم إلَّا الحجُّ، فلمَّا قَدِموا مكَّةَ أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن لم يُحضِرِ الهدْيَ مِن خارجِ مكَّةَ أنْ يُحِلُّوا مِن إحرامِهم بعْدَ الطَّوافِ بالبيتِ، والسَّعْيِ بيْن الصَّفا والمَروةِ، والحَلْقِ أو التَّقصيرِ، ويَتمتَّعوا إلى يومِ الثامنِ مِن ذي الحِجَّةِ يومِ التَّرويةِ، فيُحرِموا بالحجِّ.
أمَّا عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها فقدْ مَنَعَها مِن التَّحلُّلِ كَونُها حاضَت لَيلةَ دُخولِها مَكَّةَ بِسَرِفَ، وهو اسْمُ بُقْعةٍ على عَشَرةِ أميالٍ مِن مَكَّةَ، وكانَت مُحرِمةً بِعُمرةٍ، وأدْخَلَت عليها الحَجَّ، فصارَت قارِنةً، فلَم تَطُفْ بالبَيتِ طَوافَ العُمرةِ لِمانِع الحَيضِ، وأمَّا طَوافُ الإفاضةِ فقدْ طافَتْه في يومِ النَّحرِ.
فاشْتَكَت لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأظْهَرَت حُزنَها بسَببِ أنَّ النَّاسَ يَرجِعُون بِنُسُكينِ مُسْتقلَّينِ -وهما الحجُّ والعُمرةُ- وتَرجِعُ هي بِنُسُكٍ واحدٍ في الظَّاهِرِ، حَرَصتْ على ذلِك رَضيَ اللهُ عنها؛ لِتكثيرِ الأفعالِ كما حَصَلَ لِسائِرِ أُمَّهاتِ المُؤمنينَ وغيرِهنَّ من الصَّحابةِ.
فقال لها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «انْتظرِي، حتَّى إذا طهُرْتِ مِنَ الحيضِ، فاخرُجي إلى التَّنعيمِ»، وهو مَوضعٌ على ثَلاثةِ أميالٍ أو أربعةٍ مِنْ مكَّةَ، وهو أَقْرَبُ أطرافِ الحِلِّ إلى البَيْتِ، وسُمِّي به لأنَّ على يَمِينِه جبلَ نُعَيْمٍ، وعلى يَسارِهِ جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِيَ اسمُه نَعْمَانُ.
ثُمَّ قال لها: فَأهِلِّي بِالعُمرةِ، يعني أحْرِمِي بها وأدِّيها، وأرْسَلَها مع أخِيها عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وقال لها: ثُمَّ ائْتِينا بِمكانِ كذا، يَقصِدُ الأَبطَحَ، وهو المكانُ الذي نزَلَ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَما انْصَرَفَ مِن مِنًى، وانْطَلَقَ منه قافلًا إلى المدينةِ، ويُسمَّى المُحَصَّبَ، وهو مكانٌ متَّسِعٌ بيْن مكَّةَ ومِنًى بيْنَ الجبلَيْنِ إلى المقابرِ؛ سُمِّيَ به لاجتماعِ الحَصْباءِ فيه بِحَمْلِ السَّيلِ إليه، ويُسمَّى الآنَ الجَعفريَّةَ، وهي تابعةٌ لمَنطقةِ الجُمّيزةِ.
ثُمَّ قال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولكنَّها على قدْرِ نَفَقَتِك أو نَصَبَكِ»، أي: إنَّ الأجرَ فيها على قدْرِ النَّصَبِ والتَّعبِ والجهْدِ، والمالِ، فكُلَّما زادَ المالُ المُنفَقُ والجهدُ المبذولُ زادَ الأجرُ مِنَ اللهِ تعالى.
وفي الحديثِ: أنَّ الثَّوابَ في العبادةِ يَكثُرُ بكَثرةِ التَّعَبِ والنَّفقةِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ العُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ.
المستدرك على الصحيحين (1/ 644) :
1733 - أخبرنا أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه، ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا هشام، عن ابن عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها: إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح "
[صحيح البخاري] (3/ 5) :
1787 - حدثنا مسدد : حدثنا يزيد بن زريع : حدثنا ابن عون ، عن القاسم بن محمد ، وعن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود قالا: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك.
[صحيح مسلم] (2/ 876 ) :
126 - (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا ابن علية عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين.
ح وعن القاسم، عن أم المؤمنين .
قالت: قلت:
يا رسول الله! يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد.
قال: "انتظري.
فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم.
فأهلي منه.
ثم القينا عند كذا وكذا (قال أظنه قال غدا) ولكنها على قدر نصبك أو (قال) نفقتك".
[مسند أحمد] (40/ 189 ط الرسالة) :
24159 - حدثنا إسماعيل، أخبرنا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين.
وعن القاسم بن محمد، يحدثان ذاك، عن أم المؤمنين لا أحفظ حديث هذا من حديث هذا؟ قال: قالت عائشة : يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ قال: " انتظري، فإذا طهرت، فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي منه، ثم القينا ".
وقال مرة: " ثم وافينا بجبل كذا وكذا " قال: أظنه قال: " كذا، ولكنها على قدر نصبك أو قدر نفقتك ".
أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
المستدرك على الصحيحين (1/ 644) :
1734 - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن سليم الأصبهاني، ثنا أبو الفضل جعفر بن مكرم الرازي، ثنا أبو علي الحسين بن إدريس الحلواني، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها: إنما أجرك في عمرتك على قدر نفقتك
سنن الدارقطني (3/ 350) :
2728 - ثنا محمد بن مخلد ، نا جعفر بن مكرم بن يعقوب أبو الفضل ، نا الحسن بن إدريس الحلواني ، نا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها التي اعتمرتها: إنما أجرك من عمرتك على قدر نفقتك
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 252) :
826 - حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: نا الحسين بن إدريس الحلواني قال: نا مهران بن أبي عمر الرازي قال: نا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في حجتها: أجرك على قدر نفقتك
لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا مهران