إنَّ أشدَّ هذه الأمةِ بعد نبيِّها حياءً عثمانُ
أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الراشدين)) (28) واللفظ له.
الحَياءُ مِنَ الإيمانِ ، و أحيا أُمَّتي عثمانُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1828 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق )) (39/ 92) الحياءُ خُلقٌ مِن الأخلاقِ الفاضلةِ الَّتي حثَّ الشَّرعُ على الاتِّصافِ بها؛ لأنَّها تَمنَعُ المرْءَ مِن الوُقوعِ في الآثامِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "الحياءُ مِن الإيمانِ"، أي: بَعضُه أو مِن شُعَبِه، فجُعِلَ كالبعضِ منه؛ لمُناسَبتِه له؛ لأنَّه يَمنَعُ عن المعاصي كما يَمنَعُ الإيمانُ عمَّا نَهَى اللهُ عنه، والحياءُ نوعانِ: ما كان خُلُقًا وجِبلَّةً غيرَ مُكتسَبٍ، وهو مِن أجَلِّ الأخلاقِ الَّتي يَمنَحُها اللهُ العبدَ، ويَجبُلُه عليها؛ فإنَّه يكُفُّه عن ارْتكابِ القبائحِ، ودَناءةِ الأخلاقِ، ويحُثُّه على استعمالِ مكارمِ الأخلاقِ ومَعاليها، والنَّوعُ الثَّاني: ما كان مُكتسَبًا مِن معرفةِ اللهِ، ومَعرفةِ عظَمتِه وقُربِه مِن عِبادِه، واطِّلاعِه عليهم، وعِلمِه بخائنةِ الأعيُنِ وما تُخفي الصُّدورُ؛ فهذا مِن أعلى خِصالِ الإيمانِ، بلْ هو مِن أعلى دَرجاتِ الإحسانِ، "وأحيَى أُمَّتي عُثمانُ"، أي: أكثَرُهم حياءً هو عثمانُ بنُ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يَسْتحي مِن فِعلِ كلِّ قبيحٍ.
وفي الحديثِ: فضْلٌ ومَنقبةٌ لعُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه.
فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني (ص48) :
28 - حدثنا علي بن بشران بن محمد بن سيف الأيلي، ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، ثنا عباد بن عباد، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشد هذه الأمة بعد نبيها حياء عثمان