إنَّ أشدَّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ المصوِّرونَ
أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109)
إنَّ أشدَّ النَّاسِ عذابًا عندَ اللَّهِ المصَوِّرونَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 132 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه مما يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، وبيَّن أنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالى توعَّدَ الْمُصوِّرينَ بأنَّهم أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ لما قصَدوا مِن التشبُّهِ بالخالِقِ تَبارَكَ وتَعالى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ أَشَدَّ الناسِ عَذابًا عندَ اللهِ" أي: يومَ القيامَةِ -كما في الصَّحيحَينِ- "المُصوِّرونَ" وهم النحَّاتونَ الذين يَصْنَعونَ ويَنْحِتون التَّماثيلَ التي تُضاهي خَلْقَ اللهِ، وقيل: هم مَنْ يَصْنَعونَ الأصْنامَ للعِبادَةِ، وفي الصَّحيحيْنِ قوْلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُقالُ لهم: أَحْيوا ما خَلقْتُم"، ففي هذا دليلٌ على أنَّ الحياةَ إنَّما قُصِدَ بذِكْرِها أنَّ المُحرَّمَ هو المُجسَّمُ من الحَيَوانِ وذَواتِ الأرْواحِ، وقوْلُ ابنِ عباسٍ في الصَّحيحِ لِمَنْ سأَلَه عمَّا يُصوِّره بيَدِه: "ويْحَكَ! إنْ أَبَيْتَ إلَّا أْن تَصنَعَ، فعليك بهذه الشَّجَرةِ، وكلِّ شَيءٍ ليس فيه رُوحٌ"؛ فهذا يدُلُّ على أنَّ تَصْويرَ النَّباتِ، وما ليس فيه رُوحٌ لا إثمَ فيه.
وفي الحديثِ: تَهْديدٌ ووَعيدٌ لكلِّ مَنْ تكبَّر، وتجبَّر وعانَدَ .
[صحيح البخاري] (7/ 167) 5950- حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الأعمش، عن مسلم قال: ((كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل، فقال: سمعت عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون)).
[صحيح مسلم] (3/ 1670 ) ((98- (2109) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير عن الأعمش.
ح وحدثني أبو سعيد الأشج.
حدثنا وكيع.
حدثنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) ولم يذكر الأشج: إن))
(2109)- وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
كلهم عن أبي معاوية.
ح وحدثناه ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد.
وفي رواية يحيي وأبي كريب عن أبي معاوية (إن من أشد أهل النار، يوم القيامة، عذابا، المصورون)
وحديث سفيان كحديث وكيع