أخاف على أمتي من بعدي ثلاثًا : حَيْفَ الأئمةِ ، و إيمانًا بالنُّجومِ ، و تكذيبًا بالقدَرِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# فتن - أمراء الجور# قدر - التكذيب بالقدر# قدر - القدرية
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو محجن الثقفي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7015) واللفظ له، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (1482)

الشرح والتوضيح

إنَّ أخوفَ ما أخافُ على أمَّتي في آخرِ زمانِها : النجومُ ، و تكذيبٌ بالقدرِ ، و حَيْفُ السلطانِ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1553 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الروياني في ((المسند)) (1245)، والطبراني (8/ 289) (‌8113) واللفظ لهما.

ترَكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه وقد نشَرَ فيها كلَّ عِلمٍ يَنفَعُها، وحذَّرَ مِن كلِّ ما يضُرُّها، كما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ أخوفَ ما أخافُ على أُمَّتي"، أي: إنَّ أكثَرَ ما أخافُهُ، أو يَزدادُ الخوفُ فيه: أنْ تقَعَ الأُمَّةُ في هذه المَعصيةِ، وهذا مِن بابِ التحذيرِ، والمُرادُ بأُمَّتِه: أُمَّةُ الإجابةِ، "في آخِرِ زمانِها"، أي: في آخِرِ زَمانِ هذه الأُمَّةِ عندما يَقِلُّ الدِّينُ في الناسِ، ويَكثُرُ فيهم العِصيانُ، "النُّجومُ"، أي: التَّصديقُ بالنُّجومِ، كما جاء مُصرَّحًا به في رِوايةِ الطَّبرانيِّ، وما هو سبيلُه، وهو ما يُعرَفُ بالتَّنجيمِ، "وتَكذيبٌ بالقدَرِ" بمعنى: أنْ يَعتقِدَ الناسُ أنَّ الأقدارَ ليستْ مَعلومةً عندَ اللهِ قبْلَ حُدوثِها، بلْ يَعلَمُها بعدَ حُدوثِها، تعالى اللهُ عن ذلك! والإيمانُ بالقَدَرِ لا يَتنافَى مع العمَلِ، بلْ هو مِن الاختبارِ للمؤمنِ؛ لِيَزِيدَه إيمانًا، ويَزِيدَ الكافرَ فِسقًا وكُفرًا، وكلُّ شَيءٍ عندَ اللهِ في اللَّوحِ المحفوظِ، وإنما العبدُ يَختارُ لنفْسِه ممَّا يَخلُقُه اللهُ سُبحانه، وقد علِمَ اللهُ ما سيَختارُه العَبدُ أزَلًا، والإيمانُ بالقَدَرِ رُكنٌ مِن أركانِ الإيمانِ السِّتَّةِ، كما جاء في حديثِ عبدِ الله بنِ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحينِ.

"وحَيفُ السُّلطانِ"، أي: جَورُ السَّلاطينِ وظُلْمُهم، فلا شكَّ أنَّ تأثيرَ هذا على الناسِ عظيمٌ؛ فهذه الأمورُ هي أكثَرُ ما أخافَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، وهذا مِن كَمالِ رَحمتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه الأُمَّةِ الضَّعيفةِ في آخِرِ زَمانِها.

وفي الحديثِ: دَلالةٌ مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).

أحاديث ذات صلة