- ارْحموا تُرْحموا، و اغفِروا يغفِرِ اللهُ لكم ويلٌ لأقماعِ القولِ، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصرُّون على ما فعلوا و هم يعلَمون

الدلالات الموضوعية:# علم - آفات العلم# استغفار - أسباب المغفرة# بر وصلة - رحمة الناس عامة# رقائق وزهد - ما جاء في تخويف عواقب الذنوب# صدقة - التصدق بالعفو عن المظالم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6541)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (380)، والطبراني (13/651) (14579)

الشرح والتوضيح

ارْحمُوا تُرحَمُوا ، واغْفِرُوا يُغفَرْ لكُمْ ، ويْلٌ لأقماعِ القولِ ، ويلٌ للمُصِرِّينَ الذين يُصِرُّونَ على ما فعلُوا وهمْ يَعلمُونَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 897 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6541)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (380)، والطبراني (13/651) (14579) جَعَلَ اللهُ الجَزاءَ من جِنْسِ العَمَلِ؛ فمَنْ فَعَلَ خيرًا جُوزِيَ به، ومَنِ اتَّصَفَ بخُلُقٍ جَميلٍ أثابَه اللهُ عليه بِمِثْلِه، وقد تَوعَّدَ الذين يَسمَعون الموعظةَ ولا يَعملونَ بها، والمقيمينَ على مَعصيةٍ وهم عالِمون بها ولا يَتوبون منها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بن عَمْرٍو رضِي اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أنَّه قال -وهو على المِنْبَرِ-"، أي: قائمًا يخْطُبُ: "ارْحَموا تُرْحَموا"، أي: تَخلَّقوا بخُلُقِ الرَّحمةِ بينكم مع الكَبيرِ والصَّغيرِ، والحُرِّ والعبدِ وحتى مع الخادِمِ بل حتَّى مع الحَيوانِ؛ فيَرْحَمُكم اللهُ عزَّ وجلَّ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، "واغْفِروا يُغْفرْ لكم"، أي: وكذلك الشَّأْنُ في التخلُّقِ بخُلُقِ المَغْفِرَةِ والصَّفْحِ جَزاؤُه مغفرةُ اللهِ لعبادِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ وذلك أنَّ اللهَ سُبحانَه يُحبُّ أسماءَه وصِفاتِه -التي منها الرَّحمةُ والغُفران- ويحبُّ مِن خَلْقِه مَن تَخلَّقَ بها.

ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ويْلٌ لأقْماعِ القَوْلِ" وهم الذين يَسْمعون القولَ ولا يَعْمَلون به، شَبَّههم بالأقْماعِ التي تُجعَلُ برأسِ الإناءِ الضيِّقِ حتى يُملأَ، ويُصَبُّ فيها الماءُ فيمرُّ منها إلى غَيرِها ولا يَمكُثُ فيها ولا تنتفعُ به؛ وكذلك هؤلاء -الذين يَستمِعون القولَ ولا يَعونَه ولا يَحفظونه ولا يَعملون به- يمرُّ القولُ على آذانِهم ولا يَعمَلون به.

"ويْلٌ للمُصِرِّينَ"، أي: على الذُّنوبِ عازِمينَ على المُداومَةِ عليها، "الذين يُصِرُّون على ما فَعَلوا وهم يَعلَمون"، أي: يُقيمون على الذَّنْبِ فلا يَتوبون مع عِلمِهم بحُرْمَةِ الذَّنْبِ والجَزاءِ عليه( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 99 ط الرسالة) 6541- حدثنا يزيد، أخبرنا حريز، حدثنا حبان الشرعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال وهو على المنبر: (( ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون))

الأدب المفرد- ت عبد الباقي (ص138) 380- حدثنا محمد بن عقبة قال: حدثنا محمد بن عثمان القرشي قال: حدثنا حريز قال: حدثنا حبان بن زيد الشرعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون))

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 651) 14579- حدثنا بشر بن موسى ثنا الحسن بن موسى الأشيب عن حريز بن عثمان عن حيان بن زيد الشرعبي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ارحموا ترحموا ويل لأقماع القول ويل للذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون!)).

أحاديث ذات صلة