- لعن اللهُ مَن فعل هذا، لا يَسِمَنَّ أحدٌ الوجْهَ و لا يضرِبَنَّهُ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - اللعن# جهاد - النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه# آداب عامة - تكريم الإنسان وصيانة وجهه عن كل سوء أو أذى# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (175)، وأحمد (14459)، وعبد الرزاق (17949) جميعا بلفظه وفي أوله زيادة.

الشرح والتوضيح

أمَا بَلَغَكُمْ أنِّي لَعنْتُ مَن وسَمَ البَهيمةَ في وجْهِها ، أوْ ضَرَبَها في وجْهِها ؟ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1326 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2564) واللفظ له، وأبو يعلى (2148) بنحوه، ومسلم (2116) بمعناه.

أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بالرَّحْمَةِ لجَميعِ المخلوقاتِ، وجعَل الإسلامَ دِينَ الرَّحمَةِ والإحسانِ، ومِن شِدَّةِ عِنايَةِ الإسلامِ بهذا المَبدَأِ العَظيمِ؛ فإنَّه أمَر بالإحْسانِ لكُلِّ شَيءٍ حتى للحَيَوانِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أمَا بَلَغَكم" يُنكِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أصحابِ حِمارٍ مرَّ عليه، وقد وُسِمَ في وَجْهِه بالكَيِّ، كما في رِوايَةِ أبي داودَ، والمُرادُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد سَبَقَ ونَهى عن هذا الفِعْلِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هنا: "أمَا بَلَغَكم أَنِّي لَعَنتُ مَن وَسَمَ البَهيمَةَ في وَجْهِها" واللَّعْنُ هو الطَّرْدُ من رَحمَةِ اللهِ، أي: أنِّي دَعَوتُ على مَن وَسَمَ البَهيمَةَ في وَجْهِها بالطَّرْدِ والإبعادِ من رَحمَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "أو ضرَبها"، أي: وَدَعَوتُ باللَّعْنِ على مَن ضرَب بَهيمَةً أيضًا "في وَجْهِها"؛ وذلك لأنَّ مَن ضرَبها في وَجْهِها ربَّما شوَّهه، وربَّما آذَى الحواسَّ أو بعضَها؛ فيَحرُمُ فِعلُ ذلك بكُلِّ دابَّةٍ مُحترمَةٍ، وهو في الآدَميِّ أشَدُّ؛ لأنَّ ذلكَ تَغْييرٌ لخَلْقِ اللهِ.

ولكن لَمَّا كان في الوَسْمِ مَصلحةٌ بتَمْييزِ الحَيَواناتِ، فقد وَرَدَ عندَ مُسلِمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَسَمَ الأغْنامَ في أُذُنِها، ووَسَمَ إبِلَ الصَّدَقةِ في مُؤَخِّرَتِها، ووَسَمَ ابنُ عبَّاسٍ في الجَاعِرتَيْنِ، وهما حَرْفَا الوَرِكِ الْمُشرِفانِ ممَّا يلي الدُّبُرَ، وكان ابنُ عبَّاسٍ أوَّلَ مَن كوى الْجَاعِرتَينِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عَن وسْمِ الحَيَواناتِ في الوَجْهِ( ).

الأصول والأحكام

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص72) :

175 - حدثنا خالد قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن ‌جابر قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بدابة قد وسم يدخن منخراه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من فعل هذا، ‌لا ‌يسمن ‌أحد ‌الوجه ولا يضربنه

[مسند أحمد] (22/ 350 ط الرسالة) :

14459 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي الزبير، عن ‌جابر بن عبد الله قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه يدخن منخراه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من فعل هذا؟ ‌لا ‌يسمن ‌أحد ‌الوجه، لا يضربن أحد الوجه ".

مصنف عبد الرزاق (9/ 444 ت الأعظمي) :

17949 - عن الثوري، عن أبي الزبير، عن ‌جابر بن عبد الله قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه، تدخن منخراه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من فعل هذا ‌لا ‌يسمن ‌أحد ‌الوجه، ولا يضربن أحد الوجه

أحاديث ذات صلة