إنَّكِ أوَّلُ أهلي بي لُحوقًا ( يَعني فاطمةَ )

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ذكر أولاده
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (8310)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (947)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2942) جميعا بلفظه في أثناء الحديث.

الشرح والتوضيح

ما رأيتُ أحدًا أَشْبَهَ سَمْتًا ودَلًّا وهَدْيًا برسولِ اللهِ في قيامِها وقعودِها من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت وكانت إذا دَخَلَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليها فقَبَّلَها وأَجْلَسَها في مَجْلِسِهِ وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل عليها قامت من مَجْلِسِها فقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِها فلما مَرِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَتْ فاطمةُ فأَكَبَّتْ عليه فقَبَّلَتْه ثم رَفَعَتْ رأسَها فبَكَتْ ثم أَكَبَّتْ عليه ثم رَفَعَتْ رأسَها فضَحِكَتْ فقلتُ إن كنتُ لَأَظُنَّ أنَّ هذه من أَعْقَلِ نسائِنا فإذا هي من النساءِ فلما تُوُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلتُ لها أرأيتِ حين أَكْبَبْتِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَفَعْتِ رأسَكِ فبَكَيْتِ ثم أَكْبَبْتِ عليه فرَفَعَتِ رأسَكِ فضَحِكْتِ ما حَمَلَكِ على ذلك قالت إنِّي إذًا لَبَذِرَةٌ أخبرني أنه مَيِّتٌ من وجعِه هذا فبَكَيْتُ ثم أخبرني أني أَسْرَعُ أهلِه لُحُوقًا به فذاك حينَ ضَحِكْتُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3872 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه أبو داود (5217)، والترمذي (3872) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8369) لقد تُوفِّي باقي أولادِه في حياتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكانتْ فاطِمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هي الباقيةَ مِن أولادِه بعدَ موتِه، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّها ويُكرِمُها وبشَّرَها أنَّها ستكون أسرعَ أهلِه لُحوقًا به، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "ما رَأيتُ أحَدًا أشبَهَ سَمتًا ودَلًّا وهَدْيًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قِيامِها وقُعودِها مِن فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: كانتْ أشَدَّ النَّاسِ شَبهًا بأبيها، والسَّمتُ والدَّلُّ والهديُ كلُّها ذاتُ مَعانٍ مُتقارِبةٍ، تَدُلُّ على الهيئةِ والطَّريقةِ، وقيل: المرادُ بالدَّلِّ: حُسْنُ الشَّمائلِ والوَقارُ، قالتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "وكانت إذا دخَلَت"، أي: فاطمةُ رَضِي اللهُ عنها، "على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قام إليها"، أي: لاستِقْبالِها، "فقَبَّلها، وأجلَسها في مَجلِسِه"، أي: تَكريمًا لها، "وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا دخَل عليها قامَتْ مِن مَجلِسِها"، أي: لاستِقبالِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقبَّلَتْه وأجلَسَتْه في مَجلِسِها"، أي: في مَكانِها الَّتي كانَتْ تَجلِسُ فيه تَعظيمًا وتَوقيرًا لأبيها؛ "فلمَّا مَرِض النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: مرَضَه الَّذي مات فيه، "دخَلَت فاطمةُ"، أي: على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فأكَبَّت عليه"، أي: مالتْ بوَجهِها عليه وهو مُستَلْقٍ في مرَضِه، "فقبَّلَته ثمَّ رفَعَتْ رأسَها فبكَتْ، ثمَّ أكَبَّت عليه"، أي: مرَّةً ثانيةً، "ثمَّ رفَعَت رأسَها؛ فضَحِكَتْ"، قالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "فقلتُ: إنْ كنتُ لأَظُنُّ أنَّ هذه"، أي: فاطمةَ رَضِي اللهُ عنها، "مِن أعقَلِ نِسائِنا"، أي: مِن أرجَحِهنَّ عَقلًا لِمَا تُعرَف به، "فإذا هي مِن النِّساءِ"، أي: مِثلُها مِثلُ باقي النِّساءِ؛ وذلك لأنَّها تَضحَكُ في تلك الحالةِ الَّتي عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

قالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "فلمَّا تُوفِّي النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قلتُ لها: أرأيتِ حين أكْبَبْتِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فرَفَعتِ رأسَكِ فبكَيتِ، ثمَّ أكبَبْتِ عليه فرفَعتِ رأسَكِ، فضَحِكْتِ، ما حملَكِ على ذلك؟"، أي: على البكاءِ والضَّحِكِ، قالت فاطمةُ رَضِي اللهُ عنها: "إنِّي إذًا لَبَذِرَةٌ"، أي: مُفشِيَةٌ لِسرِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، والبَذِرُ: الَّذي يُفْشي السِّرَّ ويُظهِرُ ما يَسمَعُه، "أخبَرني"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "أنَّه ميتٌ مِن وجَعِه هذا"، والوجَعُ: المرضُ، "فبكَيتُ"، أي: لِمَوتِه، "ثمَّ أخبَرني أنِّي أسرَعُ أهلِه لُحوقًا به"، أي: أوَّلُ مَن يَلحَقُ به في الموتِ، "فذاك حين ضَحِكتُ"، أي: ضَحِكتُ فرَحًا للُحُوقِها بأبيها، وماتَتْ بالمدينَةِ بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بسِتَّةِ أشهُرٍ، وقيلَ بثَلاثَةِ أَشهُرٍ، وكان لها مِن العُمرِ ثَمانٍ وعِشرونَ سَنَةً، وغَسَّلَها عَلِيٌّ وصلَّى عَليها، ودُفِنَت ليلًا رضِيَ اللهُ عنها وأرْضاهَا.

الأصول والأحكام

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 393) :

8310 - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا سعدان بن يحيى، عن زكريا، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم تغادر منهن امرأة قالت: فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها، فأسر إليها حديثا فبكت فقلت: حين بكت خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا، ثم تبكين، ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا قط أقرب من حزن، فسألتها عما قال لها فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني قال: كان جبريل يعارضني كل عام مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراني إلا وقد حضر أجلي، وإنك ‌أول ‌أهلي ‌بي ‌لحوقا، ونعم السلف أنا لك فبكيت، ثم إنه سارني ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو نساء هذه الأمة قالت: فضحكت لذلك

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص326) :

947 - حدثنا محمد بن الحكم قال: أخبرنا النضر قال: حدثنا إسرائيل قال: أخبرنا ميسرة بن حبيب قال: أخبرني المنهال بن عمرو قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدا من الناس كان أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم كلاما ولا حديثا ولا جلسة من فاطمة، قالت: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآها قد أقبلت رحب بها، ثم قام إليها فقبلها، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا أتاها النبي صلى الله عليه وسلم رحبت به، ثم قامت إليه فقبلته، وأنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فرحب وقبلها، وأسر إليها، فبكت، ثم أسر إليها، فضحكت، فقلت للنساء: إن كنت لأرى أن لهذه المرأة فضلا على النساء، فإذا هي من النساء، بينما هي تبكي إذا هي تضحك، فسألتها: ما قال لك؟ قالت: إني إذا لبذرة، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أسر إلي فقال: إني ميت ، فبكيت، ثم أسر إلي فقال: إنك ‌أول ‌أهلي ‌بي ‌لحوقا ، فسررت بذلك وأعجبني

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 357) :

2942 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن فاطمة ، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: أنت ‌أول ‌أهلي ‌بي ‌لحوقا

أحاديث ذات صلة