- قال رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرةِ صَلاتِها وصَدقَتِها وصيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها؟ قال: هيَ في النَّارِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، فإنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن قِلَّةِ صيامِها وصَدقَتِها وصَلاتِها، وإنَّها تَتَصدَّقُ بالأَثوارِ مِن الأَقِطِ ، وَلا تُؤذي جيرانَها بِلسانِها؟ قال: هيَ في الجنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# بر وصلة - ما جاء في الجار الصالح وجار السوء# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# آفات اللسان - السباب# آداب الكلام - آفات اللسان# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - النهي عن إيذاء المؤمن
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9675)، والبزار (9713)، وابن حبان (5764) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قيلَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ : يا رَسولَ اللهِ ! إنَّ فلانةَ تقومُ اللَّيلَ و تَصومُ النَّهارَ و تفعلُ ، و تصدَّقُ ، و تُؤذي جيرانَها بلِسانِها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ و سلم لا خَيرَ فيها ، هيَ من أهلِ النَّارِ .

قالوا : و فُلانةُ تصلِّي المكتوبةَ ، و تصدَّقُ بأثوارٍ ، و لا تُؤذي أحدًا ؟ فقال رسولُ اللهِ : هيَ من أهلِ الجنَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 88 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (9675)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (119) واللفظ له، والبزار (9713) المسلِمُ الحقُّ يُراعي جارَه، ويُؤدِّي له حُقوقَه، وقد جعَل الشَّرعُ على إحسانِ الجِوارِ أجرًا وفَضلًا، وعلى الإساءةِ إثْمًا وَوِزْرًا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: "قِيل للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ الله، إنَّ فلانةَ"، هذا كِنايةٌ عن اسمِ امرأةٍ مَعروفةٍ، "تقومُ اللَّيلَ"، أي: تَتهجَّدُ وتَتنفَّلُ في اللَّيلِ، "وتَصومُ النَّهارَ"، أي: تَطوُّعًا وقُربةً للهِ، "وتَفعَلُ، وتَصَّدَّقُ"، هذا كلُّه كِنايةٌ عن فِعلِها الطَّاعاتِ والعباداتِ، وإكثارِها مِن النَّوافلِ، "وتُؤذِي جِيرانَها بلِسانِها؟"، أي: تَعتدي عليهم بالقولِ السَّيِّئِ، وجاء التَّقييدُ باللِّسانِ للتَّقليل مِن الإساءةِ والإيذاءِ الذي يَقَعُ منها؛ لأنَّ الإيذاءَ بالفِعلِ أَفحشُ وأغْلَظُ، وكذلك فإنَّ أكثرَ ما يقَعُ للجارِ مِن إيذاءٍ إنَّما يكونُ باللِّسانِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا خيرَ فيها، هي مِن أهلِ النَّارِ!"، أي: إنَّ كثرةَ العباداتِ والطَّاعاتِ لا تُغني عن صاحبِها إذا ما تداخَلَ معها إيذاءُ الآخرينَ، وبالأخصِّ الجيرانُ، حتَّى لو وقَعَ هذا الإيذاءُ بالقولِ دُونَ الفعلِ، "قالوا"، أي: صحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وفلانةُ تُصلِّي المكتوبةَ"، أي: تَقتصِرُ على الفَريضةِ على عَكسِ المرأةِ الأُولَى التي تُكثِرُ مِن النَّوافلِ، "وتَصَّدَّقُ بأَثْوارٍ"، أي: القِطَعِ مِن الأَقِطِ، وهو اللَّبنُ المُجفَّفُ، "ولا تُؤذِي أحدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي مِن أهلِ الجنَّةِ"، وذلك ببَركةِ إحسانِها إلى جِيرانِها، ولم يَقَعْ منها ما فيه مَعصيةٌ؛ لأنَّ مَدارَ أمْرِ الدِّينِ على اكتِسابِ الفرائضِ واجتِنابِ المعاصي.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن الوقوعِ فيما يأكُلُ أَجْرَ الطَّاعاتِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (15/ 421 ط الرسالة) 9675- حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة، عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها! قال: (( هي في النار)).

قال: يا رسول الله، فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها بلسانها! قال: (( هي في الجنة))

[مسند البزار - البحر الزخار] (17/ 129) 9713- حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها فقال لا خير فيها هي من أهل النار وقيل فلانة تصلي المكتوبة ولا تؤذي جيرانها قال هي من أهل الجنة

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (13/ 76) 5764ـ أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الأعمش، قال

حدثنا أبو يعلى مولى جعدة بن هبيرة عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، إن فلانة ذكر من كثرة صلاته، غير أنها تؤذي بلسانها، قال: ((في النار)) قال: يا رسول الله، إن فلانة ذكر من ذكر من قلة صلاتها وصيامها، وأنها تصدقت بأثوار أقط غير أنها لا تؤذي جيرانها، قال: ((هي في الجنة))

أحاديث ذات صلة