- قرأ عمرُ بنُ الخطَّابِ عَبَسَ وَتَوَلَّى فلمَّا أتى على هذهِ الآيةَ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا قال : عرَفنا ما الفاكِهَةُ، فما الأَبُّ ؟ فقال : لعَمرُك يا ابنَ الخطَّابِ إنَّ هذا لهوَ التَّكَلُّفُ
أخرجه القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) (ص375)، وابن أبي شيبة (30729)، والطبري في ((التفسير)) (24/229) واللفظ له
أنَّهُ سمعَ عمرَ بنَ الخطابِ قال ما الأبُّ ثمَّ قال مَهْ ورمَى بعصاهُ الأرضَ فقال هذا لعمرُ اللهِ التكلُّفُ اتَّبعوا ما بُيِّنَ لكُمْ مِنَ هذا الكتابِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الجورقاني المصدر : الأباطيل والمناكير الصفحة أو الرقم: 2/356 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (3897)، والطبراني في ((الشاميين)) (2989)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2084) بنحوه مطولًا.
في هذا الأثَرِ يَحْكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه سَمِعَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ"، أي: على المِنْبَرِ عندَ تعرُّضِهِ لقَوْلِهِ تعالى: { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] كما في التَّفْسيرِ من سُنَنِ سَعيدِ بنِ مَنصورٍ، "قال: ما الأَبُّ؟"، أي: يتساءَلُ عنه عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، "ثم قال: مَهْ"! أي: اسْكُتْ، والمُرادُ أنَّه مَنَعَ نَفْسَهُ من هذا التَّساؤُلِ، "ورَمَى بعَصاهُ الأرْضَ، فقال هذا لعَمْرُ اللهِ"، أي: قال قاسِمًا باللهِ بأنَّ ما قاله، وسَأَلَ عنه هو "التكلُّفُ" وهو أنْ يتكلَّفَ الإنسانُ ما لا عِلْمَ له به، ويُحاوِلَ أنْ يَظْهَرَ بمظهرِ العالِمِ وليس كذلك، "اتَّبِعوا ما بُيِّنَ لكم من هذا الكِتابِ"، أي: اتَّبِعوا ما بيَّنه اللهُ ورسولُهُ لكم في هذا القُرْآنِ، ويَحتمِلُ أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه قد عَلِمَ الأَبَّ، لشُهرتِه عندَ العَرَبِ، وأنَّه الَّذِي تَرْعاهُ البَهائِمُ، ولكنَّه أرادَ تخويفَ غيرِهِ من التَّعرُّضِ للتَّفْسيرِ بما لا يَعْلَمُ، أو يكون ظنَّ أَنَّ الأبَّ يقَعُ على مُسمَّييْنِ، فتَوَرَّعَ عَن إِطْلاقِ القَوْلِ.
وفي الأَثَرِ: النَّهْيُ عن خَوْضِ الإِنْسانِ فيما لا يَعْلَمُ أو التَّكلُّفِ له( ).
فضائل القرآن - أبو عبيد (ص375) :
حدثنا يزيد، عن حميد، عن أنس ، أن عمر بن الخطاب، قرأ على المنبر {وفاكهة وأبا} [عبس: 31] فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (10/ 512) 30729- حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حميد ، عن أنس ، أن عمر ، قرأ على المنبر : {وفاكهة وأبا} ثم قال : هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو التكلف يا عمر.
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (24/ 229) حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس ، قال: قرأ عمر بن الخطاب رضى الله عنه (عبس وتولى) فلما أتى على هذه الآية (وفاكهة وأبا) قال: قد عرفنا الفاكهة.
فما الأب؟ قال: لعمرك يا بن الخطاب إن هذا لهو التكلف.