أمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بصدَقةٍ ، فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ! عِندي دينارٌ : قال أنفِقْهُ على نفسِكَ ، قال : عِندي آخرُ ، قال أنفِقْهُ على زوجتِكَ ، قال : عِندي آخرُ ، فقال : أنفِقْهُ على خادِمِكَ ، ثمَّ أنت أبصَرُ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (197) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1691)، والنسائي (2535) باختلاف يسير
أمرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالصَّدقةِ ، فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ ، عِندي دينارٌ ، فقالَ : تصدَّق بِهِ على نفسِكَ ، قالَ : عِندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على ولدِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على زوجتِكَ أو قالَ : زوجِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على خادمِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : أنتَ أبصَرُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1691 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1691) واللفظ له، والنسائي (2535)، وأحمد (7419) باختلاف يسير الذي يَنبغي في النَّفقةِ أنْ يَبدَأَ الإنسانُ بنَفسِه وبِمَن يَعولُهم، ويُرتِّبُ الأولويَّاتِ في النَّفَقاتِ، فإذا فاضَ عِندَه شيءٌ فله أن يتَصدَّقَ بعدَ أن يُعِفَّ نفسَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُهم، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ ذلك؛ حيثُ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه بالصَّدقةِ"، أي: بصَدقةِ التَّطوُّعِ، "فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، عِندي دينارٌ"، أي: أَملِكُ دينارًا وأُريدُ أن أتصَدَّقَ به، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصَدَّقْ به على نفسِك"، أي: أنفِقْه على ما تَحتاجُه نفسُك؛ فهي الأَوْلى، قال: "عِنْدي آخَرُ"، أي: دينارٌ آخَرُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على ولَدِك"، أي: على ما يَحتاجُه أولادُك؛ لأنَّه ليس لهم أحدٌ يُنفِقُ عليهِم غيرُك، "قال الرَّجلُ: عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على زوجتِك"، أي: على ما تَحتاجُه؛ فهي مسؤولةٌ مِنك، قال الرَّجلُ: "عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على خادِمِك"، أي: على ما يَحتاجُه خادِمُك أو عبدُك ومَملوكُك؛ وذلك لأنَّ نفَقَةَ هؤلاء لازمةٌ على السَّيِّدِ، قال الرَّجلُ: "عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنتَ أبصَرُ"، أنت أعلَمُ بحالِ نفسِك وأعلَمُ بمَن يَستحِقُّ الصَّدقةَ بعدَ ذلك، وهذا كلُّه مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ، وترتيبِ الأولَويَّاتِ في النَّفقةِ؛ حتَّى يَكفِيَ المرءُ أهلَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُه، ثمَّ يتَصدَّقَ عن ظَهرِ غِنًى.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص78) :
197 - حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة، فقال رجل: عندي دينار، قال: أنفقه على نفسك ، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على زوجتك قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك، ثم أنت أبصر
سنن أبي داود (2/ 132 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1691 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك - أو قال: زوجك -، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنت أبصر
[سنن النسائي] (5/ 62) :
2535 - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار! قال: تصدق به على نفسك.
قال: عندي آخر! قال: تصدق به على زوجتك.
قال: عندي آخر! قال: تصدق به على ولدك.
قال: عندي آخر! قال: تصدق به على خادمك.
قال: عندي آخر! قال: أنت أبصر.