قيلَ : يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ ! مَن أَبَرُّ ؟ قال : أُمَّكَ ، قال : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أُمَّكَ ، قال : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أُمَّكَ ، قال ثمَّ مَنْ ؟ ثمَّ عاد الرابعةَ فقال : أباكَ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (5) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (5971)، ومسلم (2548) باختلاف يسير
قلتُ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أبرُّ قال أمَّك ثمَّ أمَّك ثمَّ أمَّك ثمَّ أباك ثمَّ الأقربَ فالأقربَ وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يسألُ رجلٌ مولاه من فضلٍ هو عنده فيمنعَه إيَّاه إلَّا دُعِي له يومَ القيامةِ فضلُه الَّذي منعه شُجاعًا أقرعَ الراوي : معاوية بن حيدة القشيري المحدث : المنذري المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 2/72 خلاصة حكم المحدث : [ لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما] التخريج : أخرجه أبو داود (5139) واللفظ له، والترمذي (1897)، وأحمد (20028) الأمُّ هي مَحلُّ البِرِّ والإكرامِ، وهي رمْزُ التَّضحيةِ والفِداءِ، والطُّهْرِ والنَّقاءِ، وهي الأصلُ الَّذي يَشرُفُ به الولَدُ، وأحَقُّ النَّاسِ بصُحبتِه، ويَلِيها الأبُ في حقِّ البرِّ والصُّحبةِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي مُعاويةُ بنُ حَيدةَ القُشيريُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: "قلْتُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مَن أبَرُّ؟" أي: مَن أَوْلى النَّاسِ بالإحسانِ إليه والبِرِّ به في مُصاحبتِه له؟ فأجابَهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلم، فقال: "أُمَّك، ثمَّ، أُمَّك، ثمَّ أُمَّك"، أي: هي أَوْلى النَّاسِ بحُسنِ المُعامَلةِ والبِرِّ وطِيبِ المُعاشَرةِ، هكذا أوصاهُ بالأُمِّ وأكَّدَ حقَّها في حُسنِ المُعامَلةِ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ بَيانًا لِفَضْلِها على سائرِ الأقاربِ دونَ استثناءٍ، ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُبيِّنًا مَن يَلِيهَا في البِرِّ؛ فقال: "ثمَّ أباكَ، ثمَّ الأقرَبَ فالأقرَبَ"، فكرَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حقَّ الأُمِّ ثلاثًا، وذكَرَ حقَّ الأبِ مرَّةً واحدةً، ولعلَّ ذلك لكَثرةِ أفضالِها على ولَدِها، وكثرةِ ما تَحمَّلَتْه مِن المتاعبِ الجِسميةِ والنَّفسيَّةِ أثناءَ حمْلِها به، ووضْعِها وإرضاعِها له، وخِدْمتِها وشَفقتِها عليه، ثمَّ يأْتي بعدَهما في البِرِّ الأقارِبُ مِن ذَوِي الأرحامِ وغيرِهم، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لا يَسأَلُ رجُلٌ مَولاهُ"، يَدخُل تحتَه المَولى المُعتِقُ، وكذلك المَولى الَّذي هو القَريبُ؛ لأنَّ هذا اللَّفظُ يُطلَقُ على هذا وعلى هذا، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى} [الدخان: 41] ، "مِن فَضْلٍ هو عندَه"، أي: مِن زِيادةِ مالِه الباقيةِ عندَه، "فيَمنَعُه إيَّاهُ، إلَّا دُعِيَ له يومَ القيامةِ فضْلُه الَّذي منَعَهُ شُجاعًا أقرَعَ"، والمعنى: صُوِّرَ له مالُه الَّذي بَخِلَ به بصُورةِ ثُعْبانٍ سامٍّ، يُخوِّفُه ويَضرِبُه.
وفي الحديثِ: بَيانُ مَكانةِ الوالدينِ والأُمِّ خُصوصًا.
وفيه: بَيانُ إِثمِ البُخلِ بالمالِ الزَّائدِ، والوَعيدِ الشَّديدِ المُتَرتِّبِ على ذلك.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص15) 5- حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن ابن شبرمة قال: سمعت أبا زرعة، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أبر؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أباك)).
[صحيح البخاري] (8/ 2) 5971- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)) وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة مثله.
[صحيح مسلم] (4/ 1974 ) ((1- (2548) حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .
قال
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال ((أمك)) قال: ثم من؟ قال ((ثم أمك)) قال: ثم من؟ قال ((ثم أمك)) قال: ثم من؟ قال ((ثم أبوك)).
وفي حديث قتيبة: من أحق بحسن صحابتي؟ ولم يذكر الناس)).
2- (2548) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء الهمداني.
حدثنا ابن فضيل عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .
قال
قال رجل: يا رسول الله! من أحق بحسن الصحبة؟ قال ((أمك.
ثم أمك.
ثم أمك.
ثم أبوك.
ثم أدناك أدناك)).
3- (2548) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا شريك عن عمارة وابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .
قال
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكر بمثل حديث جرير.
وزاد: فقال ((نعم.
وأبيك! لتنبأن)).
4- (2548) حدثني محمد بن حاتم.
حدثنا شبابة.
حدثنا محمد بن طلحة.
ح وحدثني أحمد بن خراش.
حدثنا حبان.
حدثنا وهيب.
كلاهما عن ابن شبرمة ، بهذا الإسناد.
في حديث وهيب: من أبر؟ وفي حديث محمد بن طلحة: أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ ثم ذكر بمثل حديث جرير.