تخلَّلْ ! .

فقال : وممَّا أتخلَّلُ ؟ ما أكلتُ لحمًا ! قال : إنَّكَ أكلتَ لحمَ أخيكَ .

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - حفظ اللسان# آفات اللسان - الغيبة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) (311)، والطبراني (10/126) (10092) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كنَّا عندَ النَّبيِّ، فقامَ رجلٌ - أي غابَ عن المجلِسِ - فوقعَ فيهِ رجلٌ مِن بعدِهِ، فقالَ النَّبيُّ لهذا الرجل : تخلَّلْ، فقالَ: ومِمَّ أتتخلل وما أَكَلتُ لحمًا ! قالَ ؟ إنَّكَ أَكَلتَ لحمَ أخيكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 428 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) (311)، والطبراني (10/126) (10092) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الأخْلاقِ الحَسَنَةِ، وقد أَمَرَ بحِفْظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ؛ لأنَّه مما يُورِثُ العَداوةَ والبَغْضاءَ بينَ المُسلِمينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "كُنا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: كانوا في صُحْبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَجلِسٍ له معَ بَعْضِ أصْحابِه، "فقامَ رَجُلٌ -أي: غابَ عن المَجلِسِ-"، أي: تَرَكَه وذَهَبَ، "فوَقَعَ فيه رَجُلٌ من بعدِه" وهو من الوُقوعِ في عِرْضِ المُسْلِمِ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ، أو بالغِيبَةِ وسَيِّئِ القَوْلِ بغيرِ حَقٍّ، وبغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرْضِ أخيهِ، والمُرادُ: أنَّ أحَدَ الجُلَساءِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِ اغْتابَ الرَّجُلَ الذي قامَ وذَهَبَ في حَضْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهذا الرَّجُلِ: "تَخَلَّلْ" وهو من التَّخَلُّلِ بمعني تَنْظيفِ الفَمِ والأَسْنانِ من بَقايا الطَّعامِ، فقال الرَّجُلُ: "ومِمَّ أتتخَلَّلُ، وما أَكَلْتُ لَحْمًا؟! قال: إنَّك أَكَلْتَ لَحْمَ أَخيكَ"؛ لأنَّك تكَلَّمْتَ في حَقِّه، واغتَبْتَه، فكأنَّك أَكَلْتَ لَحْمَه، كما قال اللهُ تَعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] ، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الوُقوعَ في أعْراضِ الناسِ، وغِيبتَهم مِن الكبائِرِ العِظامِ.

وفي الحديثِ: التَّرْهيبُ من الغِيبَةِ، والتَّحْذيرُ الشَّديدُ من الوُقوعِ في أعْراضِ الناسِ .

الأصول والأحكام

[مسند ابن أبي شيبة] (1/ 211) :

‌311 - عمر، نا ابن أبي شيبة، نا أبو خالد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل، فوقع فيه رجل من بعده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخلل ، فقال: مما أتخلل يا رسول الله؟ ما أكلت لحما، قال: بلى؛ من لحم أخيك أكلت.

المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (10/ 126) 10092- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام رجل ، فوقع فيه رجل من بعده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تخلل ، قال : وما أتخلل يا رسول الله ، أكلت لحما ؟ قال : إنك أكلت لحم أخيك.

أحاديث ذات صلة