- بَينا أنا نائمٌ رأيتُ عمودَ الكتابِ احْتُمِلَ مِن تحتِ رأسي فعُمِدَ بهِ إلى الشَّامِ، ألا وإنَّ الإيمانَ حين تقعُ الفتنُ بالشَّامِ.
أخرجه أحمد (21781)، والبزار (4111)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/60) باختلاف يسير
إنِّي رَأيتُ كأنَّ عَمودَ الكِتابِ انتُزِعَ مِن تَحتِ وِسادتي، فأَتبَعْتُه بَصري، فإذا هوَ نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشَّامِ، ألَا وإنَّ الإيمانَ إذا وَقَعَتِ الفِتنُ بِالشَّامِ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3092 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (17775) باختلاف يسير، والطبراني (13/637) (14561) بنحوه، والحاكم (8554) واللفظ له لبِلادِ الشامِ فَضْلٌ كبيرٌ؛ فهي مُهاجَرُ الأنبياءِ، ومَهْبِطُ الرِّسالاتِ السَّماويَّةِ، خَصَّها اللهُ تعالى بمَناقِبَ كثيرةٍ، وشَرَّفَها بِفَضْلٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنِّي رَأَيْتُ"، أي: رَأَيْتُ رُؤْيا في المَنامِ، ورُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ، "كأنَّ عَمودَ الكِتابِ" ويُقصَدُ بعَمودِ الكِتابِ الإيمانُ أوِ الدِّينُ كُلُّه، وقِيلَ: عَمودُ الكِتابِ والإِسْلامِ ما يُعتمَدُ عليه، وهم حَمَلَتُه القائِمونَ به، "انُتْزِعَ" وهو إِشْعارٌ بقُوَّةِ الأَخْذِ، "من تَحْتِ وِسادَتي، فأتْبَعْتُه بَصَري"، أي: راقَبَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أين يَذهَبُ، "فإذا هو نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشامِ" يعني توجَّه إلى الشامِ، وهي التي تقعُ إلى الشَّمالِ من الجَزيرَةِ العَرَبيَّةِ، وتَضُمُّ سُوريا والأُرْدُن وفِلَسْطِينَ ولُبْنانَ، والمُرادُ أنَّ عُقْرَ ديارِ المُسلِمينَ حينَئذٍ بالشامِ، وهذا دَليلٌ على اسْتِقْرارِ الأَمْنِ والإيمانِ في أَرْضِ الشامِ في آخِرِ الزَّمانِ، "ألَا وإنَّ الإيمانَ -إذا وَقَعَتِ الفِتَنُ- بالشامِ" والمَقْصودُ أنَّ الإيمانَ يكونُ في الشامِ لذَهابِ المُؤْمِنينَ إليه عندَ وُقوعِ الفِتَنِ ببِلادِ المُسلِمينَ،كما في حَديثِ أبي داوُدَ: "عليك بالشامِ، فإنَّها خِيرَةُ اللهِ من أَرْضِه، يَجْتَبي إليها خِيرتَه من عِبادِه".
وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعلاماتِ القيامَةِ والفِتَنِ التي تقَعُ قبلَ اليَوْمِ المَوْعودِ .
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 198) 21781- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت إنه مذهوب به فاتبعته بصرى فعمد به إلى الشام الا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 48) 4111- حدثنا محمد بن عامر، قال: حدثنا الربيع بن نافع، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم رأيت عمود الكاتب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من أحاديث أهل الشام رواه عبد الله بن بسر، وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، ولا نعلم له إسنادا أحسن من هذا الإسناد، عن أبي الدرداء، وقد روي عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه وهذا أحسن إسنادا يروى أيضا، عن أبي الدرداء.