[عن أبي راشد الحبراني قال: أتيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ فقلتُ له حدِّثنا مما سمعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فألقَى إليَّ صحيفةً فقال هذا ما كتب لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال فنظرتُ فإذا فيها إنَّ أبا بكرٍ الصديقَ قال يا رسولَ اللهِ علِّمني ما أقولُ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ قال] اللَّهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ، عالمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، أنتَ ربُّ كلِّ شيءٍ ، وإلهُ كلِّ شيءٍ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بكَ مِن الشَّيطانِ وشَركِهِ، وأعوذُ بكَ أن أقترِفَ على نفسي سوءًا وأجرُّهُ إلى مسلمٍ
أخرجه الترمذي (3529)، وأحمد (6597) باختلاف يسير.
يا أبا بكرٍ ! قل : اللهم فاطرَ السماواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ، لا إله إلا أنت ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه ، أعوذُ بك من شرِّ نفسي ، ومن شرِّ الشيطانِ وشِرْكِه ، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا ، أو أَجُرَّه إلى مُسْلِمٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7813 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3529)، وأحمد (6597) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (1246) واللفظ له هذا الحديثُ قد اشتمَلَ على دُعاءٍ مِن الأدعيةِ الجوامعِ الَّتي كان يَدْعو بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه: "يا أبا بكرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ"، أي: خالِقَهما ومُبدِعَهما، "عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ" الغيبُ: ما غاب عن العِبادِ، والشَّهادةِ: ما شاهَدُوه، "لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "ربَّ كلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه"، أي: المالِكَ لكلِّ شيءٍ، المُتصرِّفَ فيه بمَشيئتِكَ، "أعوذُ بك مِن شَرِّ نفْسي"، أي: ألْتَجِئُ إليك وأحتَمِي بك مِن النَّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ، "ومِن شَرِّ الشَّيطانِ وشِرْكِه"، أي: مِن إغوائِه ووَسْوستِه، وشِرْكُ الشَّيطانِ، يَعْني: ما يَدْعو إليه مِن الشِّركِ والكُفرِ، أو أحْتِمي بك مِن حبائلِ الشَّيطانِ ومصائدِه، "وأنْ أقتَرِفَ على نَفْسي سُوءًا، أو أجُرَّه إلى مسلمٍ"، أي: أعوذُ بك مِن أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا أو أتسبَّبَ به لمُسلمٍ؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهواتِ واللَّذَّاتِ الفانيةِ.
واستعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن نفْسِه مع أنَّه مَجبولٌ على الخيرِ؛ وذلك أنَّ المُرادَ منه الدُّعاءُ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هي عليه، وأيضًا تعليمٌ الأُمَّةِ وإرشادُهم إلى طريقِ الدُّعاءِ .
[سنن الترمذي] (5/ 542) 3529- حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي راشد الحبراني، قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت له: حدثنا مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى إلي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنظرت فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: (( يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم)).: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
[مسند أحمد] (11/ 171 ط الرسالة) ((6597- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه، قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول: (( اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثما، أو أجره على مسلم))، قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام ))