عن عائشةَ أنَّها قيل لها : ماذا كان يعملُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بَيتِه ؟ قالتْ : كان ، بَشَرًا مِنَ البَشَرِ يُفَلِّي ثَوْبَهُ ، ويَحْلِبُ شَاتَهُ ، ويَخْدِمُ نفسَهُ .
أخرجه أحمد (26194)، وابن حبان (5675)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (1046) واللفظ لهم.
ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَعْمَلُ في بَيتِه ؟ قالتْ : كان بَشَرًا مِنَ البَشَرِ ؛ يَفْلِي ثَوْبَهُ ويَحْلُبُ شَاتَهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 420 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26194)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (541) بلفظه، وأبو يعلى (4873) وزاد في آخره زيادة.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -على عِظَمِ مكانتِه، وسُمُوِّ مقامِه- يتعامَلُ في بيتِه بالتواضُعِ، والرَّحمةِ، ولا يترفَّعُ عما يفعَلُه البشرُ من خِدمةِ نفسِه وأهْلِه، على عكسِ ما كان عليه الملوكُ، والرؤساءُ من الترفُّعِ عن الأعمالِ العاديةِ تكبُّرًا.
وفي هذا الحديثِ سُئِلَتْ أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعمَلُ في بيتِه؟"، يعني: كيف كانتْ حالُه فيما يحتاجُه من الحوائِجِ، وهو خيرُ خلْقِ اللهِ، وله المكانةُ العاليةُ، "قالتْ: كان بشرًا من البَشَرِ"، وقولُها هذا تَمهيدٌ لِما بعدَه من الخَيرِ؛ لأنَّها لَمَّا رَأتْ من اعتِقادِ الكُفارِ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَليقُ بمكانتِه أنْ يَفعَلَ ما يَفعَلُ غيرُه من عامَّةِ الناسِ وَجَعَلوه كالمُلوكِ، فإنَّهم يترَفَّعونَ عنِ الأفعالِ العاديَّةِ الدَّنيَّةِ تكبُّرًا، فقالت ذلك.
والمعنى: أنَّه كان مِن خَلْقِ اللهِ تَعالى، وواحِدًا من أولادِ آدَمَ، كما قال اللهُ تَعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110] ولكِنْ شرَّفه اللهُ بالنُّبوَّةِ، وكرَّمه بالرِّسالةِ، وكان يَعيشُ مع الخَلْقِ؛ فيفعلُ مثلَ ما يَفْعلون، ويُعينُهم في أفعالِهم تواضُعًا وإرشادًا لهم إلى التواضُعِ، فكان "يَفْلي ثوبَه"، وفي روايةٍ لأحمدَ: "يَخيطُ ثوبَه"، قالت: "ويَحلِبُ شاتَه"، وهذا الحالُ يَجِبُ حملُه على بعضِ الأحيانِ؛ فقد ثَبَتَ أنَّه كان له خَدَمٌ، فتارَةً يكونُ بنفسه، وتارَةً بغيرِه، وتارَةً بالمُشارَكةِ، والمقصودُ أنَّه كان يعمَلُ بيَدِه ما يَعِنُّ له من الحوائِجِ.
وفي الحديثِ: ندْبُ خِدمَةِ الإنسانِ نفسَه، وأنَّ ذلك لا يُخِلُّ بمَنْصِبِه وإنْ عَظُمَ( ).
مسند أحمد (43/ 263) 26194 - حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه
صحيح ابن حبان (12/ 488) 5675 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، أنها سئلت: ما كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت: ما كان إلا بشرا من البشر، كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه
الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (2/ 761) 1046 - حدثنا جعفر بن محمد بن كزال، قال: ثنا أبو الأحوص، يعني: البغوي: ثنا حماد بن خالد، ثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ، رضي الله عنها قال: سئلت، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه صلى الله عليه وسلم