أيُّما قومٍ جَلَسُوا ، فَأَطَالوا الجُلوسَ ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قبلَ أنْ يَذْكُرُوا اللهَ تعالى ، أوْ يُصلُّوا على نبيِّهِ كانَتْ عليهم تِرَةٌ مِنَ اللهِ ، و إنْ شاءَ عَذَّبَهُمْ ، و إنْ شاءَ غفرَ لهُمْ

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - ما ينهى عنه في المجالس# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# إيمان - الوعيد# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو هريرة
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

ما جَلَس قومٌ مجلسًا لم يذكروا اللهَ فيه ولم يُصلُّوا على نبيِّهم إلَّا كان عليهم تِرةٌ، فإن شاءَ عذَّبَهم، وإن شاءَ غفَر لهم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3380 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4856)، والترمذي (3380) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10238)، وأحمد (9583).

الغَفلةُ عن ذِكْرِ اللهِ سبحانه وتعالى تُهلِكُ العَبدَ، وتُندِّمُه يومَ القيامةِ؛ فما الدُّنيا إلَّا مَعبَرٌ للآخرةِ، والصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أفضَلِ أنواعِ الذِّكْرِ، فمَن شاء استَكثَر لنَفسِه أو استَقلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما جلَس قومٌ مَجلِسًا"، أي: في أيِّ مَجلِسٍ في المسجِدِ أو غيرِه، "لم يَذكُروا اللهَ فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهم"، أي: لم يَكُنْ في هذا المجلِسِ ذِكرٌ للهِ سُبحانَه وتعالَى، وصلاةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "إلَّا كان عليهم تِرَةً"، أي: حَسرةً ونَدامةً، ونُقصانًا، وقيل: أي: تَبِعةً عليهم، "فإن شاء عَذَّبهم، وإن شاء غَفَر لهم"، أي: بسَبَبِ تَبِعةِ هذا المجلسِ، وقيل: أي: بذُنوبِهمُ السَّابقةِ، وتَقْصيرِهم اللَّاحقِ، وقيل: أي: ما يَحدُثُ مِن أهلِ هذا المجلِسِ مِن ذُنوبٍ باللِّسانِ.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ أنَّ ذِكْرَ اللهِ سبحانَه وتعالى، والصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في المَجالِسِ مِجَنَّةٌ مِن النَّارِ.

أحاديث ذات صلة