- لا تَنْزِلوا على جَوَادِّ الطُرقِ، و لا تَقْضُوا عليْها الحاجَاتِ
أخرجه ابن ماجه (3772)، وابن أبي شيبة (26879) واللفظ لهما، وأحمد (14277) بنحوه.
لا تَنْزِلُوا علَى جوادِ الطَّريقِ ، ولَا تَقْضُوا علَيْها الحاجاتِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7468 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3772)، وابن أبي شيبة (26879) واللفظ لهما، وأحمد (14277) بنحوه.
الإسلامُ دِينُ الطَّهارةِ الآدابِ الحَسَنةِ؛ دِينٌ يقومُ على طَهارَةِ البَدَنِ والثِّيابِ والمَكانِ، ويقومُ أيضًا على احْتِرامِ الآخَرينَ، ومُراعاةِ شُعورِهم؛ حتى ولو كانوا من غَيرِ البَشَرِ، وهذا هو الذي يُميِّزُه عن غَيرِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَنزِلوا على جَوادِّ الطَّريقِ" جَمْعُ جادَّةٍ، وهي: وَسَطُ الطَّريقِ، أو مُعظَمُ الطَّريقِ، أو الطَّريقُ الأعظَمُ الذي يَجمَعُ الطُّرُقَ، والمُرادُ: النَّهيُ عن الاستِراحَةِ والنُّزولِ للنَّومِ فيه، وقد جاءَ أنَّها مَمَرُّ السِّباعِ والدَّوابِّ في اللَّيلِ لسُهولَتِه والتِقاطٍ لفَضَلاتِ الطَّعامِ الواقِعِ عليه، وقَولُه: "ولا تَقْضُوا عليها الحاجاتِ"، أي: البَولَ أوِ الغائِطَ؛ لأنَّ في ذلك إيذاءً لغَيرِه، وربَّما يُؤدِّي إلى اللَّعْنِ من المارِّ على مَن قَضى حاجَةً في ذلك المَكانِ، ويَلحَقُ بذلك مَنابِعُ ومَوارِدُ الماءِ، وأماكِنُ الظِّلِّ، وتحتَ الأشْجارِ، فلا يُبالُ فيها، ولا يَتَغوَّطُ لحاجَةِ النَّاسِ إليها.
وفي الحديثِ: مُراعاةُ الشَّرْعِ لمَصالِحِ النَّاسِ في حِفظِ الطُّرُقاتِ والنَّهْيِ عن تَدْنيسِها( ).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1240 ) :
3772 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا هشام، عن الحسن، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنزلوا على جواد الطريق، ولا تقضوا عليها الحاجات
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (13/ 432)
26879- حدثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا هشام ، عن الحسن ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنزلوا على جواد الطريق ، ولا تقضوا عليها الحاجات.
[مسند أحمد] (22/ 178 ط الرسالة) :
14277 - حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سرتم في الخصب، فأمكنوا الركاب أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجدب، فاستجدوا، وعليكم بالدلج، فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان، فبادروا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد الطريق، والنزول عليها، فإنها مأوى الحيات، والسباع، وقضاء الحاجة، فإنها الملاعن