ما َخَالَطَ قلبَ امْرِيءٍ مسلمٍ رَهَجٌ في سبيلِ اللهِ ، إلَّا حَرَّمَ اللهُ عليهِ النارَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إيمان - الوعد# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24548) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (122)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9423)

الشرح والتوضيح

ما خالط قلبَ امريءٍ مسلِمٍ رهَجٌ في سبيلِ اللهِ إلَّا حرَّمَ اللهُ عليه النارَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5616 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (24548) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (122)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9423) الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو ذِروةُ العَمَلِ الصَّالِحِ للمُؤمِنِ، فإنَّه يُقدِّمُ نَفْسَه ورُوحَه فِداءً للهِ ولدِينِه، وقد تَفضَّلَ اللهُ على المجاهِدينَ بالأجْرِ العَظيمِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما خالَطَ قَلبَ امرئٍ مُسلِمٍ رَهَجٌ في سَبيلِ اللهِ"، وهو الغُبارُ والمُرادُ به: وُصولُه إلى الجَوفِ، وهو كِنايةٌ عن خُروجِه للقِتالِ والجِهادِ لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "إلَّا حرَّمَ اللهُ عليه النَّارَ"، أي:كان جَزاؤُه يَومَ القِيامةِ أنْ وَقاهُ اللهُ النَّارَ وأدْخَلَه الجَنَّةَ، وهذا لمَنْ أخلَصَ الجِهادَ للهِ سُبْحانَه، ولم يُرِدْ به رِياءً ولا غَنيمةً ولا شُهْرةً، وإذا كان هذا لمَنْ أصابَه تُرابُ الجِهادِ، فإنَّ مَن بَذَلَ مالَه ونَفْسَه فله فَضْلٌ وأجْرٌ أعظَمُ عندَ اللهِ سُبْحانَه.

والجِهادُ يَشمَلُ الجهادَ لدَفْعِ العَدُوِّ، والجِهادَ لفَتْحِ البُلدانِ، ونَشْرِ دَعوةِ الإسلامِ؛ فبالجِهادِ تَعْلو كَلِمةُ اللهِ عزَّ وجلَّ وتَقْوى شَوكةُ المُسلِمينَ، فلا يَطمَعُ فيهم عَدُوُّهم ولا يَستبيحُهم.

وقد رَوى النَّسائيُّ: "لا يَجتَمِعُ غُبارٌ في سَبيلِ اللهِ ودُخانُ جَهنَّمَ في جَوفِ عَبدٍ"، أي: أنَّ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ مُقتَضٍ لسَلامةِ المُجاهِدِ مِن العَذابِ، وفي صَحيح مُسلِمٍ، أنَّ رجلًا سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرأيتَ إنْ قُتِلتُ في سبيلِ اللهِ؛ أتُكفَّرُ عنِّي خَطاياي؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَعَمْ، إنْ قُتِلتَ وأنتَ صابِرٌ مُحتسِبٌ، مُقبِلٌ غيرُ مُدبِرٍ، إلَّا الدَّيْنَ؛ فإنَّ جِبرائيلَ قال لي ذلك"؛ فالذي تُكفِّرُه الشَّهادةُ هي الحُقوقُ المُتعلِّقةُ باللهِ سُبحانَه وتَعالى فقط.

وفي الحَديثِ: بيانُ فضْلِ الجِهادِ في سبيلِ اللهِ، والحثُّ عليه.

وفيه: بيانُ الأجْرِ العظيمِ لمَن غَزا في سبيلِ اللهِ .

أحاديث ذات صلة