جاءَ أهْلُ اليَمَنِ هُمْ أرَقُّ أفْئِدَةً، وأَضْعَفُ قُلُوبًا، الإيمانُ يَمانٍ، والْحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ، السَّكِينَةُ في أهْلِ الغَنَمِ، والْفَخْرُ والْخُيَلاءُ في الفَدّادِينَ، أهْلِ الوَبَرِ، قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# علم - الفقه في الدين# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# رقائق وزهد - الحكمة# إيمان - أمور الإيمان# رقائق وزهد - السكينة والوقار# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# صيد - فضل الغنم# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# فتن - الفتنة من قبل المشرق
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4388)، ومسلم (52).أخرجه البخاري (4390)، ومسلم (52)أخرجه البخاري (3499)، ومسلم (52)أخرجه البخاري (4388)، ومسلم (52) واللفظ لهأخرجه البخاري (3301)، ومسلم (52)أخرجه البخاري (3301، 4388) مفرقاً مطولاً باختلاف يسير. والرواية: أخرجها البخاري (4388) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَشَارَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقالَ: الإيمَانُ يَمَانٍ هَاهُنَا، ألَا إنَّ القَسْوَةَ وغِلَظَ القُلُوبِ في الفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أذْنَابِ الإبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ في رَبِيعَةَ ومُضَرَ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3302 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3302)، ومسلم (51) النَّاسُ مُتفاوِتون في الإيمانِ والتَّقوى والعمَلِ، وكذلك يَتفاوَتون في دَرَجاتِ الشَّرِّ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا صِفاتِ كَثيرٍ مِن أنواعِ النَّاسِ بما يَغلِبُ عليهم؛ حتَّى نكونَ على عِلمٍ بهذه الصِّفاتِ، فنَتعامَلَ مع أصحابِها بما يُلائِمُهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عمْرٍو رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشارَ بيَدِه نحْوَ اليمَنِ في جَنوبِ الجزيرةِ العربيَّةِ على ساحلِ البحْرِ الأحمَرِ، فقال: «الإيمانُ يَمَانٍ هاهنا» فهو مَنسوبٌ إلى أهلِ اليمَنِ، والمقصودُ مِن نِسبةِ الإيمانِ إليهم كَمالُ إيمانِهم، وقوَّةُ إيمانِهم، وإسراعُهم إلى الإيمانِ، وقيل: أراد بذلك مكَّةَ؛ لأنَّ مكَةَ مِن أرضِ اليمَنِ، وقيل: أراد بذلك مكَّةَ والمدينةَ؛ لأنَّهما مِن جِهةِ اليمينِ بالنِّسبةِ إلى الشَّامِ، ويُؤيِّدُ هذا قولُه في حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «الإيمانُ في أهلِ الحجازِ»، أخرَجَه مُسلمٌ، وقيل: أرادَ بذلك الأنصارَ؛ لأنَّ أصلَهم اليمَنُ، وهمْ ناصِرو الإسلامِ وداعِموه.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ القسوةَ وغِلَظَ القلوب في «الفَدَّادِينَ» مِن الفَدِيدِ، وهو الصَّوتُ الشَّديد؛ فهمُ الَّذين تَعلو أصواتُهم في إبلِهم وخَيلِهم وحُروثِهم ونحْوِ ذلك، «عندَ أصولِ أذْنابِ الإبلِ»، والمقصودُ بهم سُكَّانُ الصَّحاري، ولَيسوا مِن أهَلِ الحضَرِ.

وذمَّ هؤلاء لاشتغالِهِم بمُعالَجةِ ما همْ عليه من أُمورِ دُنياهم وما يُلْهِيهم عن أمورِ أُخراهم، وتكونُ منها قَساوةُ القلْبِ ونحْوُها.

ومَكانُهم جِهةُ الشَّرقِ حَيث يَطلُعُ قَرْنَا الشَّيطانِ، أي: جانبَا رَأسِه؛ لأنَّه يَنتصِبُ في مُحاذاة مَطلِعِ الشَّمس، حتَّى إذا طلَعتْ كانتْ بيْن قَرنَي رَأسِه وجانبَيْه، فتَقَعُ السَّجدةُ له حِين يَسجُدُ عبَدَةُ الشَّمسِ لها، في قَبيلتَي رَبيعةَ ومُضَرَ، وهما مُنتشِرَتانِ في أرضِ الجزيرةِ العربيَّةِ والعراقِ، والمقصودُ جَميعُ المَشرقِ الأدنى والأقصى والأوسَطِ، ومِن ذلك فِتنةُ مُسَيلِمةَ وفِتنةُ المُرتدِّينَ مِن رَبيعةَ ومُضرَ وغيرِهما في الجزيرةِ العربيَّةِ، والمرادُ اختصاصُ المشرقِ بمَزيدٍ مِن تَسلُّطِ الشَّيطانِ ومِن الكفْرِ، وكان ذلك في عهْدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِين قال ذلك، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ حِين يَخرُجُ الدَّجَّالُ مِن المشرقِ ومِن عَلاماتِ قِيامِ السَّاعةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ أهلِ اليمَنِ ومَنقَبَتِهم.

وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيث ظهَرَ ما أخبَرَ به.

فيه: التَّحذيرُ مِن القَسوةِ وغِلَظِ القلوبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 127) 3301- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم)).

‌4388- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم)).

وقال غندر، عن شعبة، عن سليمان: سمعت ذكوان، عن أبي هريرة

صحيح مسلم (1/ 53) :

90 - (52) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوبا وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، رأس الكفر قبل المشرق .

90 - (52) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير ، عن الأعمش بهذا الإسناد، ولم يذكر: رأس الكفر قبل المشرق‌‌

أحاديث ذات صلة