- إِنَّ اللهَ لا يحبُّ العُقُوقَ، و كأنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ

الدلالات الموضوعية:# مولود - العقيقة عن المولود# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# بر وصلة - العقوق# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بمجموع طرقه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2842)، والنسائي (4212)، وأحمد (6713) جميعهم بلفظه مطولا.

الشرح والتوضيح

سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ العقيقةِ فقالَ لا يحبُّ اللَّهُ العقوق كأنَّهُ كرِهَ الاسمَ وقالَ من وُلِدَ لهُ ولدٌ فأحبَّ أن يَنسُكَ عنهُ فلينسُكْ عنِ الغلامِ شاتانِ مكافِئتانِ وعنِ الجاريةِ شاةٌ وسئلَ عنِ الفرَعِ قالَ والفرَعُ حقٌّ وأن تترُكوهُ حتَّى يكونَ بَكرًا شُغزُبًّا ابنَ مخاضٍ أو ابنَ لبونٍ فتعطيَهُ أرملةً أو تحملَ عليهِ في سبيلِ اللَّهِ خيرٌ من أن تذبحَهُ فيلزَقَ لحمُهُ بوبرِهِ وتكفأَ إناءَكَ وتولِهَ ناقتَك الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2842 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2842) واللفظ له مطولاً، والنسائي (4212) باختلاف يسير، وأحمد (6713) مطولاً.

العَقيقةُ هي الذَّبيحةُ التي تُذبَحُ عنِ المولودِ في يَومِ سابِعِه، وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عن العَقيقَةِ، فقال: «لا يُحِبُّ اللهُ العُقوقَ»، كأنَّه كَرِهَ الاسْمَ، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يُنكِرِ العَقيقَةَ نفْسَها، وإنَّما كَرِهَ اسْمَ "العَقيقَةِ"؛ لِمَا بينَه وبين العُقوقِ من تشابُهٍ في أصْلِ الكلمةِ؛ قيل: وما ذَكَره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ تَنبيهٌ على أنَّ الذي يُبغِضُه اللهُ تعالى مِن هذا الباب هو العقوقُ لا العَقيقة.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ السائلُ ظنَّ أنَّ اشتراكَ العقيقةِ مع العقوقِ في الاشتقاقِ ممَّا يُوهِنُ أمْرَها، فأَعْلَمَه أنَّ الأمْرَ بخِلاف ذلِك.

وقيل غيرُ ذلِك؛ لأنَّه قدْ ورَدَ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذِكرُ العَقيقةِ في عِدَّةِ أحاديثَ، ولو كان يَكرَه الاسمَ لعَدَلَ عنه إلى غَيرِه.

وقال: «مَنْ وُلِدَ له وَلَدٌ فأَحَبَّ أنْ يَنْسُكَ عنه فَلْيَنْسُكْ؛ عن الغُلامِ شاتانِ مُكافِئَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ»، أي: مَنْ وُلِدَ له ذَكَرٌ فَلْيَعُقَّ عنه بشاتَيْنِ مُتَكافِئَتَيْنِ، أي: مُتساويتَيْنِ في السِّنِّ، ومَنْ وُلِدَ له أُنثى فَلْيَعُقَّ عنها بشاةٍ واحدةٍ.

وسُئِلَ عن الفَرَع، قال: «والفَرَعُ حَقٌّ»، الفَرَعُ وَلَدُ النَّاقةِ، وهو أوَّلُ نِتاجِها، أي: يجوز ذبحُه وهو صغيرٌ؛ قُرْبَةً للهِ، «وأنْ تترُكُوه حتَّى يكونَ بَكْرًا شُغْزُبًّا ابنَ مَخاضٍ أو ابنَ لَبونٍ»، أي: والأفضَلُ أنْ تترُكوه حتَّى يَكْبَرَ فيَصيرَ بَكْرًا شُعْزُبًّا، أي: حتَّى يكونَ قويًّا غليظَ اللَّحْمِ، وابنُ المَخاضِ هو ما له سَنَةٌ، وابنُ اللَّبونِ هو ما له سَنَتَانِ، «فتُعطيَه أرملةً»، أي: تَتصدَّقَ به حيًّا على أرملةٍ فتنتفِعَ به، «أو تحمِلَ عليه في سبيلِ اللهِ»، أي: تجعَلَه في سبيلِ اللهِ في الجهادِ يُرْكَبُ أو تُحْمَلُ عليه الأمتِعةُ، فهذا أفضَلُ، وهو «خيرٌ مِن أنْ تذبحَه فيَلْزَقَ لحمُه بوَبَرِه، وتَكْفَأَ إناءَك، وتُولِهَ ناقتَك»، هذا خيرٌ من أنْ تذبحَه صغيرًا ولحمُه رقيقٌ يَلْصَقُ بوَبَرِه، وليس فيه ما يكفي من اللَّحْمِ، ثمَّ بعْدَ ذلك تَقْلِبُ الإناءَ الذي يُحْلَبُ فيه اللَّبنُ؛ لأنَّ النَّاقةَ الأُمَّ لا تُدِرُّ لبنًا بعْدَ فُقْدانِ وَلَدِها، ويَجِفُّ لَبَنُها، «وتُولِهَ ناقتَك»، أي: تُفْجِعُ النَّاقةَ بذَبْحِ ولدِها.

وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الفَرَعُ حَقٌّ" لا يَعني به ما كان يُذْبَحُ في الجاهليَّةِ للأصنامِ، ولكنَّه أخَذَ الاسْمَ فقط، ويَعني به الإخراجَ للهِ من نِتاجِ الإبلِ وغيرِها، سواءٌ بالذَّبْحِ للهِ أو بالحَمْلِ عليه في سبيلِ اللهِ، أو بالتَّصدُّقِ به، وقيل: كان قد أُمِرَ بالفَرَعِ في أوَّلِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ، والذي على المسلمِ إخراجُه هو الزَّكاةُ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 107) 2842 - حدثنا القعنبي، حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الملك يعني ابن عمرو، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أراه عن جده ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: لا يحب الله العقوق.

كأنه كره الاسم وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة.

وسئل عن الفرع؟ قال: والفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بكرا شغزبا ابن مخاض، أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره، وتكفأ إناءك، وتوله ناقتك

سنن النسائي (7/ 162) 4212 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: لا يحب الله عز وجل العقوق، وكأنه كره الاسم، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما نسألك أحدنا يولد له، قال: من أحب أن ينسك عن ولده، فلينسك عنه عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة قال داود سألت زيد بن أسلم عن المكافأتان قال: الشاتان المشبهتان تذبحان جميعا

مسند أحمد مخرجا (11/ 320) 6713 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: إن الله لا يحب العقوق وكأنه كره الاسم قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له؟ قال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة قال: وسئل عن الفرع؟ قال: والفرع حق، وأن تتركه حتى يكون شغزبا أو شغزوبا ابن مخاض أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك ، وقال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق قال: بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة فيطبخون ويأكلون ويطعمون

أحاديث ذات صلة