أفضلُ الأيَّامِ عندَ اللهِ يومُ الجمُعةِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل بعض الأيام# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# جمعة - فضل يوم الجمعة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (3760)

الشرح والتوضيح

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ الخيريَّةَ في يومِ الجُمُعةِ على سائرِ الأيَّامِ؛ لِمَا فيه مِن الفَضلِ والأجرِ والثَّوابِ، والبَركاتِ التي تَنزِلُ مِن اللهِ تعالى، كما بيَّن الشَّرعُ فضائلَ بعضِ الأيام، وما يكونُ فيها مِن أعمالٍ صالحةٍ، وعِباداتٍ تُقرِّب العبدَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.

وهذا مَتنٌ مُختصَرٌ من حديثٍ آخَرَ جاءَ مُطوَّلًا عِندَ البيهقيِّ في شُعبِ الإيمانِ، وفيه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "أفضلُ الأيامِ"، أي: الأعمالُ فيها أكثرُ أجرًا "عِندَ اللهِ يَومُ الجُمُعةِ"، وهو أفضلُ أيَّامِ الأسبوعِ؛ وذلك لِمَا فيه من الخيرِ والأجرِ.

"وهو شاهدٌ"، أي: يكونُ يومُ الجُمُعةِ شاهدًا لِمَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَالذَّاكِرِينَ، وَالدَّاعِينَ، وقد فسَّر ابنُ عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهما: الشاهد بأنَّه نبيُّنا مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

"ومشهودٌ يومُ عَرفةَ"، وهو اليومُ التاسِع من ذِي الحَجَّة، وفيه يَقِفُ الحجيجُ كلُّهم على جَبَل عَرفةَ فيَجتمعون عليه فيَشهَدُ لِمَن حضَر الموقفَ، وفي هذا إشارةٌ إِلَى أَعَظْمِيَّة يومِ عَرَفَةَ، أوْ إلى كثرةِ الاجتماعِ فيه فيُشابِهُ القِيامةَ بكَثرةِ الجَمْعِ وهَيئةِ الإحرام، فكأنَّه قِيامةٌ صُغرَى.

"واليومُ الموعودُ يومُ القِيامةِ"، أي: هو اليومُ الذي وعَدَ اللهُ عِبادَه ليَفْصِلَ بينهم ويَجزيهم بأعمالِهم، وهذا تفسيرٌ نبويٌّ لقولِ اللهِ تعالَى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 2- 3] ( ).

أحاديث ذات صلة