إِنَّ في الجنةِ ؛ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، وباطِنُها من ظَاهِرِها ، أَعَدَّها اللهُ تعالى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وأَفْشَى السلامَ ، وصلَّى بِالليلِ والناسُ نِيامٌ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# جنة - صفة أهل الجنة# أطعمة - إطعام الطعام# آداب السلام - إفشاء السلام# جنة - غرف الجنة
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: أبو مالك الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (155)، وابن حبان (509)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2873) جميعهم بلفظه، وأحمد (22905) بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، و باطِنُها من ظَاهِرِها .

فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 946 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6615)، والطبراني (14/80) (14687)، والحاكم (1200) واللفظ له الجنَّةُ هي أسْمى ما يَطلُبُ المُسلِمُ من ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فدُخولُها هو الفَوْزُ المُبينُ؛ لذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ أصْحابَه فيها، ويَصِفُها لهم، ويُوضِّحُ لهم بعْضَ نَعيمِها حتى يَجْتَهِدوا في الظَّفَرِ بها.

وفي هذا الحديثِ وصفٌ لبعضِ ما فيها وللأعمالِ التي تكونُ سببًا في الفوزِ به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ في الجنَّةِ غُرُفًا" جمْعُ غُرْفَةٍ وهي الحُجْرةُ، "يُرى ظاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظاهِرِها"، أي: أنَّها غُرَفٌ شفَّافةٌ يَرى مَن بداخِلِها مَنْ خارِجَها، ويَرى مَن خارِجَها مَنْ بداخِلِها، كأنْ تكونَ من زُجاجٍ أو أَلْماسٍ أو دُرٍّ وياقوتٍ، ولا يَعلَمُ حَقيقَتَها إلَّا اللهُ.

فقال الصحابيُّ الجليلُ أبو مالِكٍ الأشْعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "لِمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لِمَنْ تلك الغُرَفُ التي يُرى ظُهورُها من بُطونِها، وبُطونُها من ظُهورِها؟ والتَّقْديرُ: ما هي الأعْمالُ التي إذا أتى بها صاحِبُها في الدُّنْيا ظَفر وفازَ بها في الآخِرَةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هي لِمَن أطابَ الكلامَ"، أي: لِمَن تكلَّم بطِيبِ الكَلامِ، وتَرَكَ قَبيحَه وشَرَّه، وهذه كِنايَةٌ عن حُسْنِ الخُلُقِ، "وأَطْعَمَ الطَّعامَ"، أي: وأَطْعَمَ الجَوْعى من الفُقراءِ والمَساكينِ، وهذه كِنايَةٌ عن الصَّدَقةِ والإنْفاقِ، "وباتَ قائِمًا والناسُ نيامٌ"، أي: وحافَظَ على قِيامِ اللَّيلِ والتَّهجُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ، والناسُ في غَفْلةٍ نائِمونَ.

وفي الحديثِ: أنَّ الحِرْصَ على العِباداتِ، والزيادَةَ فيها سَبَبٌ لنَيْلِ الدَّرَجاتِ العُلْيا في الجنَّةِ .

أحاديث ذات صلة