- كان إذا حَلَفَ على يَمِينٍ لا يَحْنَثُ حتى أنْزَلَ اللهُ تَعالَى كَفَّارَةَ اليَمِينِ، فقال : لا أَحْلِفُ على يَمِينٍ فَأَرَى غيرَها خيرًا مِنْها إلَّا كَفَّرْتُ عن يَمِينِي، ثُمَّ أتيْتُ الذي هو خيرٌ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الرجوع في الأيمان# أيمان - كفارة اليمين كم تكون# تفسير آيات - سورة المائدة# أيمان - الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر# أيمان - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (7826) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَاهَا كانَ لا يَحْنَثُ في يَمِينٍ حتَّى أنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ اليَمِينِ، قالَ أبو بَكْرٍ: لا أرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها، إلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ وفَعَلْتُ الذي هو خَيْرٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد الرزاق (16038)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (673)، والبيهقي (19891) باختلاف يسير.

شأنُ اليَمينِ المحلوفةِ باللهِ عَظيمٌ، لا يَعرِفُ قَدْرَها وعظَمَتَها إلَّا مُؤمِنٌ عارِفٌ برَبِّه، ومِن ثَمَّ أمر اللهُ عزَّ وجَلَّ بحِفْظِ الأيمانِ، ومن رحمتِه سُبحانَه أنْ شَرَع لعبادِه الكَفَّارةَ في اليمينِ لِمن أراد أن يحنَثَ في يمينِه ويَفعَلَ خِلافَ ما حَلَف عليه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ بنتُ أبي بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْهما أنَّ أباها كانَ «لا يَحنَثُ في يَمينٍ»، أي: كان يَبَرُّ بقَسَمِه الذي أَقْسَمَهُ، ويُنفِذُه، ولا يُخلِفُه.

«حتَّى أَنْزَل اللهُ كفَّارةَ اليمينِ»، أي: رُخْصةً لمَنْ أراد أنْ يَرْجِعَ في قَسْمِهِ، والكفَّارةُ: ذَهابُ الذَّنْبِ.

وأخبر أبو بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْه: أنَّه ما حَلَف على يمينٍ، وظَنَّ الخيرَ في غيرِ ما حَلَف به، إلَّا قَبِلَ رُخْصةَ اللهِ وتسهيلَه على عبادِه في تشريعِ الكَفَّارةِ عند الحِنْثِ باليمينِ، ونَقَض يمينَه بالكفَّارةِ، وفَعَلَ الذي هو خيرٌ وأفضلُ.

وأصلُ هذا الحُكمِ رُوِيَ مَرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -كما في الصَّحيحينِ من حديثِ أبي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عنه-: «وإنِّي واللهِ -إن شاء الله- لا أحلِفُ على يمينٍ، فأرى غيرَها خيرًا منها إلَّا كفَّرْتُ عن يميني وأتيتُ الذي هو خيرٌ -أو: أتيتُ الذي هو خيرٌ وكَفَّرْتُ عن يميني-».

وقدْ ذُكِرتْ كفَّارةُ اليَمينِ على التَّرتيبِ في قولِه تَعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، فمن لم يَستطعِ الإطعامَ أو الكسوةَ أو العِتقَ؛ فلْيَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ.

وفي الحَديثِ: فضيلةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه وحِرصُه على فِعلِ الخَيرِ.

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 334) :

7826 - حدثنا أبو الإمام، ثنا محمد بن إسحاق، ومحمد بن نعيم، قالا: ثنا أبو الأشعث، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف على يمين لا يحنث حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين، فقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمين ثم أتيت الذي هو خير هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ".

أحاديث ذات صلة