إنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كان طَابِعًا عليهِنَّ إلى يومِ القيامةِ ، وإنْ تَكَلَّمَ بشرٍّ كان كَفَّارَةً لهُ : ( سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ ، لا إلهَ إلَّا أنتَ ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ .
أخرجه النسائي (1344) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6960)، والحاكم (1827) كلاهما بألفاظ مقاربة.
مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3433 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.
كثيرًا ما يَحدُثُ في المَجالِسِ كلامٌ ليس له كبيرُ فائدةٍ أو نفعٍ، بل يكون لَغْوًا، وربَّما يكونُ فيه إثمٌ ومعصيةٌ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى دُعاءٍ يَقولُه المسلِمُ عندَما يقومُ مِن مَجلِسِه، يكون كفَّارةً لِما أحدَثه في مجلِسِه من إثمٍ وذنبٍ، فيقولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن جلَس في مَجلِسٍ"، أي: ما اجتمَع أحدٌ في مَجلسٍ مِن المجالِسِ، "فكَثُر فيه لَغَطُه"، أي: واللَّغَطُ هو الصَّوتُ المرتفِعُ الَّذي يكونُ فيه ضجَّةٌ، والمعنى: أنَّه يُكثِرُ الكلامَ الَّذي لا فائدةَ فيه ولا نَفعَ، "فقال قبلَ أن يَقومَ مِن مجلِسِه ذلك"، أي: قال قبلَ أن يُغادِرَ مَجلِسَه ذلك هذا الدُّعاءَ والذِّكرَ: "سُبحانَك اللَّهمَّ وبِحَمدِك"، أي: أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، "أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أُقِرُّ بأنَّك أنتَ اللهُ الواحدُ الأحدُ المستحِقُّ للعِبادةِ، "أستَغفِرُك"، أي: أطلُبُ مِنك مَغفرةَ ذَنبي وأتوبُ إليك ممَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن معصيةٍ وذَنبٍ؛ فإنَّه إذا قال هذا الدُّعاءَ بصِدقٍ وإخلاصٍ، "إلَّا غُفِر له"، أي: عَفا اللهُ عنه ومَحا "ما كان في مَجلِسِه ذلك"، أي: مِن مَعصيةٍ وإثمٍ.
وفي الحديثِ: فَضلُ هذا الذِّكرِ وبيانُ أنَّه كَفَّارةٌ للَّغَطِ الذي يَكونُ في المجالِسِ.
سنن النسائي (3/ 71) 1344 - أخبرنا محمد بن إسحق الصاغاني، قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة، قال: حدثنا خلاد بن سليمان، قال أبو سلمة وكان من الخائفين، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات، فقال: إن تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك
شرح معاني الآثار (4/ 290) 6960 - حدثنا محمد بن خزيمة وفهد , قالا: ثنا عبد الله بن صالح , قال: حدثني الليث قال: حدثني ابن الهاد , عن يحيى بن سعيد عن زرارة , عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من المجلس إلا قال: سبحانك اللهم ربي وبحمدك , لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك فقلت له: يا رسول الله , ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات , إذا قمت؟ فقال: إنه لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له , ما كان في ذلك المجلس
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 674) 1827 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة بن أوفى، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس إلا قال: سبحانك اللهم ربي وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقلت له: يا رسول الله، ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت.
قال: لا يقولهن من أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "