إنَّ اللهَ إذا استُودِعَ شيئًا حفِظَه

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# رقائق وزهد - حسن الظن بالله# سفر - ما جاء في توديع الأهل والإخوان عند السفر# إيمان - عظمة الله وصفاته# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً النسائي في ((السنن الكبرى)) (10343)، وابن حبان (2693) باختلاف يسير، والبيهقي (19048) واللفظ له وفي أوله قصة

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جميلَ الآدابِ ومَحاسِنَ الأخلاقِ، ومِن ذلك آدابُ السَّفَرِ، وكيفيَّةُ الدُّعاءِ عندَ الخُروجِ، وكيفيَّةُ تَوديعِ المُسافِرِ، وقدْ نَقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ لنا سُنَّتَه وهَديَه في ذلك كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ إذا استُودِعَ شيئًا"، أي: إذا دَعاهُ عَبْدُه بحِفظِ شَيءٍ، وجَعلِه وديعةً عِندَه، "حَفِظَه" لصاحِبِه الذي استَودَعَه عِندَه؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى هو خيرُ الحافظينِ.

وفي رِوايةِ أبي داودَ مِن حَديثِ عَبدِ اللهِ الخَطْميِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يَستودِعَ الجيشَ قال: أستودِعُ اللهَ دِينَكم وأمانتَكم وخواتيمَ أعمالِكم"، وهي حُسنُ الخاتمةِ؛ لتَكُونَ عاقِبَتُه مأْمُونةً في الدُّنيا والآخِرَةِ، وأنْ تكُونَ أعمالُه مَختومَةً بخَيرٍ؛ فالأمرُ يَشمَلُ الدِّينَ والأماناتِ وكلَّ شَيءٍ يَحتاجُ الإنسانُ إلى حِفظِه؛ فإنَّه يَسألُ اللهَ عزَّ وجَلَّ ذلك، وهو في حَقِّ المسافِرِ أَوْلى؛ لأنَّ في السَّفَرِ مَشقَّةً وخوفًا، وهُما سَببانِ مِن أسبابِ إهمالِ بعضِ أُمورِ الدِّينِ، والتَّقْصيرِ في بعضِ العباداتِ.

واللهُ عزَّ وجلَّ يَحفَظُ على المُؤمِنِ الحافظِ لحُدودِه دِينَه، ويَحولُ بينَه وبينَ ما يُفسِدُ عليه دِينَه بأنواعٍ منَ الحِفظِ، وقد لا يَشعُرُ العَبدُ ببعضِها .

أحاديث ذات صلة