إِنَّ اللهَ إذا أنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأهلِ نِقْمَتِه وفيهِمُ الصَّالِحُونَ ، فَيُصابُونَ مَعهُمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهمْ
أخرجه ابن حبان (7314) بلفظه، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (12277)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7193) كلاهما باختلاف يسير.
إنَّ اللهَ تعالى إذا أنزل سَطوتَه على أهل نِقمتِه ، فوافَتْ آجالَ قومٍ صالحين ، فأُهلِكو بهلاكهم ، ثم يُبعثُون على نيَّاتهم و أعمالِهم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (7314)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (12277)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7193) جميعهم باختلاف يسير.
مِن رَحْمةِ اللهِ بعِبادِه أنَّه يُجازي كُلَّ إنْسانٍ بعَمَلِه فقط دون تَحمُّلِ وِزْرِ غَيرِه، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ تَعالى إذا أنزَلَ سَطْوَتَه"، السَّطْوةُ هي القَهْرُ والبَطْشُ، والمُرادُ: عَذابُ اللهِ الدُّنيويُّ كالرِّيحِ والخَسْفِ والزَّلازِلِ وغيرِها من عُقوباتِ اللهِ وجُندِه، "على أهْلِ نِقْمَتِه" مَن يُريدُ الانتقامَ منهم كالظالِمين الذين عَتَوْا في الأرضِ وغيرِهم، "فوافَتْ آجالَ قَومٍ صالِحين، فأُهلِكوا بهَلاكِهم"، أي: هلَكَ بهذا العَذابِ قَومٌ صالِحون كانوا بمَنزِلِ ومَوقِعِ مَن قُصِدَ بهمُ العَذابُ، "ثُمَّ يُبعَثون على نِيَّاتِهم وأعْمالِهم"، يَعني: يَأتون يَومَ القِيامةِ كُلٌّ مَرجِعُه إلى نِيَّتِه التي آتاه عليها العَذابَ، وإنَّما ذُكِرَ هذا الكلامُ تَنبيهًا على أنَّ الأصْلَ في الأعْمالِ النِّيَّةُ، فمَن كان منهم مُختارًا تَقَعُ المُؤاخَذةُ عليه، ومَن كان مُكرَهًا يَنْجو، فالطائِعُ يُجازى بعَمَلِه والعاصي بعَمَلِه، وقد يَهلَكُ الصالِحون مع الفُجَّارِ ولكن ليس عليهم من هَلاكِهم معهم شَيءٌ، فلا يَلزَمُ من الاشتِراكِ في الهَلاكِ الاشتِراكُ في العَذابِ بل يُجازى كُلٌّ على حَسَبِ نِيَّتِه .