- كان النبيُّ يصومُ حتى نقولَ : ما يريدُ أنْ يفطرَ مِنهُ، ويفطرُ حتى نقولَ : ما يريدُ أنْ يصومَ مِنهُ، وما صامَ شهرًا كاملًا منذُ قدمَ المدينةَ إِلَّا رَمَضَانَ
أخرجه البخاري (1971) ومسلم (1157) باختلاف يسير
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى نَقُولَ: لا يَصُومُ، فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1969 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1156)، وأبو داود (2434)، والترمذي (768) جميعهم بنحوه.
المُداوَمةُ على العَملِ الصَّالحِ تُبلِّغُ العَبدَ إلى رَحمةِ اللهِ والنَّجاةِ مِن النارِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ في ذلك؛ فقد كان يُداوِمُ على العِباداتِ والطاعاتِ، ومِن ذلك صَومُ النَّفلِ فإنَّه غيرُ مُختَصٍّ بزَمانٍ مُعيَّنٍ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنْها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أحيانًا مِن شَهرٍ كثيرًا حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يُفطِرُ، ويَترُكُ الصِّيامَ مِن شَهرٍ آخرَ فلا يَصومُ إلَّا قَليلًا منه حتَّى يُقالَ: إنَّه لا يَصومُ منه، وكان لا يَصومُ شَهرًا كاملًا إلَّا شَهرَ رَمضانَ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيامًا منه، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه، وكان أكثرُ الشُّهورِ الَّتي يَصومُ فيها شَعبانَ، فكان يَصومُ غالِبَه؛ لئلَّا يَلتبِسُ ذلك بالفَرائضِ، ولكيلا يَعُدَّه مَن لا يَعلَمُ منها.
وإنَّما كان يُكثِرُ مِن الصِّيامِ في شَهرِ شَعبانَ خُصوصًا؛ لأنَّه شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ لربِّ العالَمِين، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عملُه وهو صائمٌ، كما أنَّه شَهرٌ يَغفُلُ عنه كَثيرٌ مِن النَّاسِ بيْن رجَبَ ورَمَضانَ، كما بيَّن ذلك في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ وأحمَدَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ أعمالَ التطوُّعِ ليستْ مَنوطةً بأوقاتٍ مَعلومةٍ، وإنَّما هي على قدْرِ الإرادةِ لها والنَّشاطِ فيها.
وفيه: بَيانُ فضْلِ شَهرِ شَعبانَ، والحثُّ على إكثارِ الصِّيامِ فيه.
وفيه: مَشروعيَّةُ ألَّا يَخلُوَ شَهرٌ مِن الشُّهورِ عن صَومِ التَّطوُّعِ.
[صحيح البخاري] (3/ 39) 1971- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم)).
[صحيح مسلم] (2/ 811 ) ((178- (1157) حدثنا أبو الربيع الزهراني.
حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال
ما صام رسول الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان.
وكان يصوم، إذا صام، حتى يقول القائل: لا، والله! لا يفطر.
ويفطر، إذا أفطر، حتى يقول القائل: لا، والله! لا يصوم)).
(1157)- وحدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع عن غندر، عن شعبة، عن أبي بشر ، بهذا الإسناد.
وقال: شهرا متتابعا منذ قدم المدينة.
179- (1157) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن نمير.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري.
قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب؟ ونحن يومئذ في رجب.
فقال: سمعت ابن عباس رضي الله عنها يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر.
ويفطر حتى نقول: لا يصوم.
(1157)- وحدثنيه علي بن حجر.
حدثنا علي بن مسهر.
ح وحدثني إبراهيم بن موسى.
أخبرنا عيسى بن يونس.
كلاهما عن عثمان بن حكيم ، في هذا الإسناد.
بمثله.