- إنَّ خيرَ نساءٍ رَكِبْنَ أعجازَ الإبلِ صالحُ نساءِ قريشٍ، أخشاه على ولدٍ في صِغَرٍ، و أرْعاه على بَعْلٍ بذاتِ يَدٍ
أخرجه أحمد في ((المسند)) (1/318)، وأبو يعلى في ((المسند)) (5/85)، والطبراني في ((الكبير)) (12/248) باختلاف يسير.
قام معاويةُ على المنبرِ, فقال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدينِ, وسمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : أيُّما امرأةٍ أَدخَلَتْ رأسَها شعرًا مِن غيرِ شعرِها, فإنما تُدخِلُه زورًا, وسمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : خيرُ نساءٍ ركِبنَ الإبلَ نساءُ قريشٍ, أرعاه على زوجٍ في ذاتِ يدِه, وأحناه على ولدٍ في صِغَرٍ الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : تغليق التعليق الصفحة أو الرقم: 4/482 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح متصل ورجاله ثقات التخريج : أخرجه الطبراني (19/ 342/ 792) واللفظ له، وأصله في البخاري (71)، ومسلم(1037)، مختصرا.
كان صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ على تطبيقِ سنَّتِه، وكان يُذكِّرُ بَعضُهم بَعضًا بها، ويُعلِّمونَها للنَّاس، وكانوا يُصوِّبون أخطاءَ الناسِ ويُبيِّنون لهم السُّنَّةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ"، أي: مَنْ أراد به اللهُ خيرًا عظيمًا ونَفْعًا كثيرًا، فَقَّهَه في الدِّينِ، أي: منَحَهُ العِلمَ الشَّرعيَّ، الَّذي لا يُدانِيهِ خيرٌ في هذا الوُجودِ، في فَضلِهِ وشرَفِهِ، وعُلُوِّ دَرجتِهِ؛ لأنَّه مِيراثُ الأنبياءِ، الَّذي لم يُورِّثُوا غيرَهُ.
قال مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أيُّما امرأةٍ أدخَلَتْ رأْسَها شَعرًا مِن غَيرِ شَعرِها"، أي: وصَلَتْ شَعرَها بشَعرٍ آخَرَ؛ لِيَظهَرَ كأنَّه طويلٌ أو غَزيرٌ، "فإنَّما تُدخِلُه زُورًا"، أي: لِمَا فيه مِنَ التَّزويرِ، فتُدلِّسُ به على غيرِها، فيُظَنُّ أنَّ شَعَرَ المَرأةِ طويلٌ.
قال مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خيرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبلَ نِساءُ قُريشٍ"، أي: خيرُ نِساءِ العربِ لأنَّ نساء العَربِ هُنَّ مَن كنَّ يَرْكَبْنَ الإبلَ، ثُمَّ بيَّن حَيثيَّاتِ تِلك الخيريَّةِ بقولِه: "أرْعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه"، أي: إنَّ نساءَ قُريشٍ أكثرُ النِّساءِ رِعايةً وصِيانةً لمالِ زَوجِها، "وأحناهُ على ولَدٍ في صِغَرٍ"، يعني: أنَّهُنَّ أشفَقُ النَّاسِ وأرفقُهنَّ بِالولدِ؛ فلذلك كُنَّ خيرَ نِساءٍ.
وفي الحديثِ: إرشادُ الإمامِ للرَّعيَّةِ ونُصْحُهُم، وأمْرُه بالمعروفِ ونَهْيُه إيَّاهم عن المُنكَرِ.
وفيه: النَّهيُ عن التَّزويرِ والتَّغريرِ.
وفيه: بَيانُ فَضلِ نِساءِ قُريشٍ على نِساءِ العَربِ جميعًا، وبيانُ الصِّفاتِ التي بها تُفضَّلُ المرأةُ على غيرِها.
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 318) 2926- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا عبد الحميد ثنا شهر حدثني عبد الله بن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خطب امرأة من قومه يقال لها سودة وكانت مصبية كان لها خمسة صبية أو ستة من بعل لها مات فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يمنعك مني قالت والله يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية الي ولكني أكرمك أن يضغوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية قال فهل منعك مني شيء غير ذلك قالت لا والله قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم يرحمك الله ان خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش أحناه علي ولد في صغر وأرعاه على بعل بذات يد
مسند أبي يعلى الموصلي (5/ 85) 2686- حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قريش يقال لها سودة، فقال لها: ((إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل في ذات يده))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (12/ 248) 13014- حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الله بن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قومه يقال لها سودة وكانت مصبية وكانت لها خمسة صبية، أو ستة من بعل لها مات، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك مني؟ قالت: والله يا نبي الله ما يمنعني منك إلا أن تكون أحب البرية إلي ولكني أكرمك أن تصغو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية، قال: أما يمنعك مني شيء غير ذلك؟ قالت: لا والله، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل في ذات يده.