ما من امرأةٍ تنزِعُ ثيابَها في غيرِ بيتِها ؛ إلا هتَكَتْ ما بينَها وبينَ اللهِ مِن سِترٍ

الدلالات الموضوعية:# غسل - دخول الحمام# زينة اللباس - المرأة عورة# زينة اللباس - ستر العورة# غسل - النهي عن دخول المرأة الحمام# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (24/255)، (652) بلفظه، وأحمد (27041)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (7923) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ما مِنَ امرأةٍ تخلَعُ ثيابَها في غيرِ بيتِها إلَّا هتَكَتْ، ما بينَها وبينَ اللَّهِ تعالَى الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4010 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4010) واللفظ له، والترمذي (2803)، وابن ماجه (3750)، وأحمد (24140) حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النِّساءَ مِنَ التَّعرِّي والتَّبرُّجِ والتَّزيُّنِ بلِباسِ الجاهليَّةِ، وبيَّنَ العُقوبةَ الشَّديدةَ لِمَنْ فَعَلتْ ذلك منهنَّ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ أمَّ المُؤمنِينَ عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنه قالتْ لنِسوةٍ دَخَلْنَ عليها مِن نِساءِ الشَّامِ: ممَّن أنتُنَّ؟ قالتِ النِّسوةُ: "مِن أهلِ الشامِ"؛ فقالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لعلَّكنَّ مِن الكُورَةِ" أي: البلدِ أو المدينةِ، "التي يَدخُلُ نِساؤُها الحَمَّاماتِ"؟ أي: التي تشتهرُ نِساؤُها بالذَّهاب إلى الحماماتِ؟ وأصلُ الحَمَّامِ مَوضِعُ الاغتِسالِ بالماءِ الحارِّ، ثمَّ قِيلَ لموضِعِ الاغتِسالِ بأيِّ ماءٍ كان، والمرادُ بها: أماكنُ الاستِحمامِ العامَّة، "قُلْنَ: نَعَمْ، قالتْ: أمَا إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقولُ: "ما مِنِ امرَأةٍ تَخْلَعُ ثِيابَها"، أي: تَتخفَّفُ مِنْ ثِيابِها وتَنْزِعَ مَلابِسَها، "في غيرِ بيتِها"، وذلك يَشمَلُ الحَماماتِ العامة وما يُسمَّى الآن ب (حمام الساونا وحمام البُخار وحمام الجاكُوزي) وغيرها مِن الأماكنِ العامَّة التي لا يُؤمَنُ فيها رُؤيةُ ما يَحْرُمُ رُؤيتُه منها لغيرِ زَوجِها أو مَحارمِها، ويُستثنَى مِن ذلك إذا كان الخَلعُ في مَنازلِ السَّفرِ والأماكنِ التي تُعَدُّ بُيوتًا مأمونة، ونحوِ ذلك.

ثم بيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جزاءَ مَن فعَلَتْ هذا الفِعلَ، فقال: "إلَّا هَتَكَتْ"، أي: قَطَعَتْ ومَزَّقَتْ، "ما بينَها وبينَ اللهِ تعالى"، أي: ما بينَها وبينَ اللهِ مِن السِّتْرِ والحَياءِ والصِّلَةِ؛ وذلك لأنَّها لم تُحافِظ على ما أُمِرتْ به مِن التستُّرِ عن الأجانبِ؛ فجوزيتْ من جِنس عملها، وفي هذا تحذيرٌ شديدٌ مِن هذا الفِعلِ ونهيٌ عنه.

أحاديث ذات صلة