من حدَّثكم أنا كنا نشْبعُ من التَّمرِ ؛ فقد كذَبكم ، فلما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قُرَيظةَ ؛ أصَبْنا شيئًا من التَّمرِ والوَدَكِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# رقائق وزهد - عيش السلف
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (684) واللفظ له، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (869)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (2347) باختلاف يسير مطولاً

الشرح والتوضيح

من حدَّثكم أنا كنا نشبعُ من التَّمرِ فقد كذَبكم ؛ فلما افتتح رسولُ اللهِ ( قُريظةَ ) أصبْنا شيئًا من التَّمرِ والوَدَكِ .

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3278 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (684) واللفظ له، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (869)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (2347) باختلاف يسير مطولاً كان المُسلِمونَ في حالِ ضِيقٍ لما هاجَروا إلى المَدينَةِ حيث ترَكَوا دِيارَهُم وأمْوالَهُم، هَربًا بدِينِهِم، فلما فُتِحتْ لهُمُ الفُتوحُ بغَزْوِ بني النَّضيرِ، وبني قُريْظَةَ، وما بعدَها، ووسَّع اللهُ عليهم بالغَنائِمِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "مَنْ حدَّثكم أنَّا"، أي: آلُ النَّبيِّ وأزْواجُهُ "كُنَّا نَشبَعُ من التَّمْرِ، فقد كَذَبَكُم"، وذلك كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "...

ولقدْ أتَتْ عليَّ ثلاثون مِن يومٍ ولَيلةٍ ما لي ولبِلالٍ طَعامٌ يَأكُلُه أحدٌ إلا شَيءٌ يُواريه إبْطُ بلالٍ"، وهذا أخرَجه الترمذيُّ وصحَّحه، وكان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَختارُ ذلك مع إمكانِ حُصولِ التَّوسُّعِ والتبسُّطِ في الدُّنيا له -كما أخرَج الترمذيُّ من حديثِ أبي أُمامَةَ-: "عرَضَ عليَّ ربي ليَجعلَ لي بَطحاءَ مَكَّةَ ذَهبًا، فقلتُ: لا يا رَبِّ، ولكن أشْبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا؛ فإذا جُعتُ تَضرَّعتُ إليك، وإذا شَبِعتُ شَكرتُكَ"، ومع أنَّ المدينَةَ مَليئَةٌ بالبَلَحِ والتَّمْرِ، لكنْ كانت تَأْتي عليهم أحْوالٌ لا يَجِدون فيها ما يَشْبَعون به، فقد كان يَمُرُّ عليهم ثَلاثَةُ شُهورٍ، ولا يُوقَدُ في بَيْتِهِم نارٌ، وليس لهم طَعامٌ إلَّا التَّمْرُ والماءُ، "فلمَّا افْتَتَحَ رسولُ اللهِ قُريْظَةَ" يعني: أرْضَ قَريْظَةَ، وهي قَبيلَةٌ من اليَهودِ تَسكُنُ في مَدينَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَتَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما خانوا العَهْدَ، وكادوا أن يُدْخِلوا الكُفارَ في غَزْوةِ الخَنْدَقِ من دِيارِهِم، "أَصَبْنا شيئًا من التَّمْرِ والوَدَكِ" والوَدَكُ الشَّحْمُ المُذابُ، والمعنى: وسَّع اللهُ عليهم، فصار عندَهم طَعامٌ يَكْفيهم( ).

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (2/ 460) 684 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا عمي حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت: "من حدثكم أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم فلما افتتح صلى الله عليه وسلم قريظة أصبنا شيئا من التمر والودك".

[أخلاق النبي وآدابه - أبو الشيخ الأصبهاني] (4/ 216) :

‌869 - حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي، نا جعفر بن محمد الجنديسابوري، نا عبد الله بن رشيد، نا أبو عبيدة مجاعة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين، خبريني عن عيشكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: تسألونا عن عيشنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الحبة السمراء، ثلاثة أيام ليس بينهن جوع، وما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التمر، حتى فتح الله علينا قريظة والنضير

[ترتيب الأمالي الخميسية للشجري] (2/ 257) :

‌2347 - أخبرنا أبو القاسم محمد بن عبد الملك بن محمد بن بشران القرشي بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي المعروف بصبان، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا علي بن مهران، قال: حدثنا عبد الله بن رشيد، قال: حدثنا أبو عبيد الصيرفي، عن سعيد، عن أبي معشر النخعي، عن الأسود بن يزيد، قال: قلت لعائشة أم المؤمنين: أخبريني عن عيشكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: تسألونا عن عيشنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الحبة السمراء ثلاثة أيام ليس بينهن جوع، وما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا التمر ، حتى فتح علينا قريظة والنضير

أحاديث ذات صلة