خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سِنينَ ، فما قال لشيءٍ فعلتُه لمَ فعلتَه ؟ ولا لشيءٍ لم أفعلْه لم لا فعلتَه ؟ وكان بعضُ أهلِه إذا أعْتَبني على شيءٍ يقول : دَعوه ، دَعوه ، فلو قُضِيَ شيءٌ لكان
أخرجه بنحوه البخاري (6038)، ومسلم (2309) مختصراً، وأحمد (13442)
خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ، فما قال لي لشيءٍ فعَلْتُه: لِمَ فعَلْتَه؟ ولا لشيءٍ لم أفعَلْه: ألَا فعَلْتَه؟ وكان بعضُ أهلِه إذا عتَبَني على شيءٍ يقولُ: دعُوه؛ فلو قُضِيَ شيءٌ، لكانَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن تيمية المصدر : درء تعارض العقل والنقل الصفحة أو الرقم: 8/420 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه بنحوه البخاري (6038)، ومسلم (2309) مختصراً، وأحمد (13442) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَيِّبَ الشَّمائِلِ وحَسَنَ العِشْرَةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "خَدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنِينَ فما قال لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ ولا لِشَيْءٍ لم أَفْعَلْهُ أَلَا فَعَلْتَهُ" وَالْمَعْنَى لَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ؟، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ، وَكُنْتُ مَأْمُورًا بِهِ: لِمَ لم تَصْنَعْهُ، بالتَّوبيخِ أو اللَّوْمِ على تَرْكِ الفِعلِ، "وكان بعْضُ أهْلِهِ"، أي: بعْضِ أهْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "إذا عَتَبَني"، أي: لَامَني، "على شَيْءٍ يقولُ: دَعوهُ؛ فلو قُضِيَ شَيْءٌ، لكان"، أي: لو قدَّر اللهُ قضاءَ أَمْرٍ لوَقَعَ فلا تَلوموهُ، ويَنْبَغي العِلْمُ بأنَّ تَرْكَ اعْتِراضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أَنَسٍ رضِيَ اللهُ تَعالى عنه فيما خالَفَ أَمْرَهُ، إنَّما يُفرَضُ فيما يَتعلَّقُ بالخِدْمَةِ لا فيما يَتعلَّقُ بالتَّكاليفِ الشَّرْعيَّةِ، فإنَّه لا يَجوزُ تَرْكُ الاعْتِراضِ فيه.
وفي الحديثِ: الرِّفقُ بالخادِمِ وحُسنُ مُعاملتِه.
وفيه: بيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مواجهةِ أخطاءِ الأطفالِ والخَدمِ .