- لا حِلْفَ في الإسلامِ [يعني حديث: سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الحِلْفِ؟ فقال: لا حِلْفَ في الإسلامِ ، ولكنْ تمَسَّكوا بحِلْفِ الجاهليَّةِ.]
أخرجه ابن حبان (4369) واللفظ له، وأحمد (20613)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1616) بلفظه وفيه زيادة.
لا حِلْفَ في الإسْلامِ، وأَيُّما حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإسْلامُ إلَّا شِدَّةً.
الراوي : جبير بن مطعم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2530 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّاسُ يَتَحالَفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعَلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عَهْدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخْذِ على يَدِ الظَّالمِ الباغي.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا حِلْفَ في الإسلامِ، والحِلْفُ: هو عقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بيْن فَرْدَينِ أو قَبِيلَتَينِ أو جَماعَتَينِ، والمرادُ بالحِلفِ المنفيِّ حِلفُ التَّوارُثِ والحِلفُ على ما مَنَع الشَّرعُ مِنه، وقيل: وإنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتَّناصرِ ما هو فوْقَ المطلوبِ مِنَ الْحِلْفِ؛ فلا معْنى لِعقدِ الحلفِ بيْنَ المسْلِمينَ.
وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لا يَزيدُه إلَّا شِدَّةً، ونَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن إِحداثِ ما يُخالِفُ قَواعدِ وشَرائعِ الإسلامِ، وَأقرَّ ما كان في الجاهليَّةِ ممَّا لا يُخالِفُه؛ وَفاءً بِالعهودِ وحِفظًا لِلحقوقِ.
وفي الصَّحيحينِ قال أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «قدْ حَالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ في دَارِي»، يَقصِدُ بذلك المُؤاخاةَ الَّتي أنْشَأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالَفةُ لَيستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رَضيَ اللهُ عنه مُحالَفةً؛ لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ، والمَنفيُّ مِن المُحالَفةِ ما كانوا يَعتبِرونه في الجاهليَّةِ مِن نَصْرِ الحَليفِ ولو كان ظالِمًا، ومِن أخْذِ الثَّأرِ مِن القَبيلةِ بسَببِ قتْلِ واحدٍ منْها، ومِن التَّوارُثِ، ونحْوِ ذلك، والمُثبَتُ ما عَدا ذلك؛ مِن نَصْرِ المَظلومِ، والقِيامِ بأمرِ الدِّينِ، ونحْوِ ذلك مِن المُستحبَّاتِ الشَّرعيَّةِ، كالمُصادَقةِ والمَودَّةِ وحِفظِ العهْدِ.
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (12/ 730) :
16357 - حديث (حب حم عم) : "لا حلف في الإسلام".
حب في الحادي والثمانين من الثاني: أنا عمر بن سعيد بن سنان، ثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم: أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف؟ … فذكره.
قلت: صورته مرسل.
رواه أحمد: ولفظه: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف؟، فقال: "ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام".
ثنا هشيم، قال مغيرة: أخبرني، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عنه، به.
قال عبد الله: ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، (ثنا عباد بن عباد، عن شعبة، عن مغيرة، عن أبيه، مثله)
صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 211) 4369 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف فقال: لا حلف في الإسلام
[مسند أحمد] (34/ 218 ط الرسالة) :
20613 - حدثنا هشيم قال: مغيرة أخبر، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الحلف؟ فقال: " ما كان من حلف في الجاهلية، فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام "
شرح مشكل الآثار (4/ 297) :
1616 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال: حدثنا أسد بن موسى ، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن التوأم الضبي ، قال: سأل قيس بن عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف قال: " لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية " فقال قائل: كيف تقبلون هذا وأنتم تروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد حالف في الإسلام بين المهاجرين، والأنصار.