- يكونُ في آخرِ الزمانِ فِتَنٌ كقِطَعِ الَّليلِ المظلِمِ، يُصبِحُ الرجلُ مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ويُصبِحُ كافرًا
أخرجه ابن أبي شيبة (30978) بلفظه، وأبو داود (4259)، وابن ماجه (3961) كلاهما بنحوه.
بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على أمَّتِه؛ فكانَ يَعِظُ المؤمِنين ويُرشِدُهم إلى العملِ الصَّالِحِ، ويُحذِّرُهم ويُخوِّفُهم منَ التَّراخي، وتأخيرِ طاعاتِ اليَومِ إلى الغدِ؛ فلا يَدري المُسلِمُ ما يأتي به غدٌ.
وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المؤمِنينَ بالمُسابَقةِ والمُسارَعةِ بالأعمالِ الصَّالِحةِ قبلَ مَجيءِ الفِتَنِ التي تَكثُرُ في آخِرِ الزَّمانِ، أو قبلَ الانشِغالِ عَنها بوُقوعِ الفِتَنِ الَّتي تُثبِّطُ العامِلَ عن عَملِه، والمُرادُ بها: الفِتَنُ التي يُخلَطُ فيها الحَقُّ بالباطِلِ بين أهلِ الإسلامِ، فيَصعُبُ على المُطَّلِعِ الفَصلُ والتَّمييزُ فيها، وتلك الفِتنُ تَكونُ كَقِطَعِ اللِّيلِ المُظلِمِ لا يَتميَّزُ بَعضُها من بَعضٍ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّتِها وضَرَرِها وشُمولِها لِكُلِّ مَن شَهِدَها، ويَكونُ المَرءُ في الْتِباسٍ مِنها؛ لا يَتميَّزُ بَعضُها من بَعضٍ، ومِن شِدَّةِ تلك الفِتَنِ يُصبِحُ الرَّجلُ مُؤمِنًا وَيُمسي كافِرًا، أو يُمسي مُؤمِنًا ويُصبِحُ كافِرًا، فيَأتيه مِنَ الفِتنِ ما تَزِلُّ به قَدمُه عن صِفَةِ الإيمانِ؛ وَهذا لِعِظَمِ الفِتنِ يَنقَلِبُ الإنسانُ في اليومِ الواحِدِ هذا الانقِلابَ! ومِن شِدَّةِ تلك الفِتَنِ أيضًا أن يَترُكَ المرءُ دينَه من أجلِ مَتاعٍ دَنيءٍ، وثَمنٍ رَديءٍ.
وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا»، أي: ما يَعرِضُ فيها، وكُلُّ ما في الدُّنيا فهو عَرَضٌ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يَعرِضُ ويَزولُ؛ إمَّا أن تَزولَ أنت قَبْلَه، أو يَزولَ هو قَبْلَك.
والمُبادَرةُ بالأعمالِ الصَّالحةِ عاصمٌ من تلك الفِتَنِ بفَضلِ اللهِ تَعالَى، فَليَحذِرِ المؤمِنُ، وليُسابِقْ بفِعلِ الحَسَناتِ قبْلَ الفواتِ.
وفي الحَديثِ: عَلامةٌ من عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: الحَثُّ عَلى المُبادَرةِ إلَى الأعمالِ الصَّالِحةِ قبلَ الانشِغالِ عَنها بوَقعِ الفِتنِ.
وفيه: التَّحذيرُ منَ الفِتَنِ والابتلاءِ عُمومًا.
وفيه: عدمُ الاغترارِ بما قدَّمَ المرءُ من صالِحاتٍ، والحثُّ على مُداوَمةِ الخَوفِ منَ اللهِ؛ فإنَّما الأعمالُ بالخواتيمِ.
وفيه: التَّمسُّكُ بالدِّينِ والحِرصُ عليه، والاحتياطُ عندَ التَّمتُّعِ بعَرَضِ الدُّنيا.
الإيمان لابن أبي شيبة (ص: 35) 83 - حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا
مصنف ابن أبي شيبة (15/ 592) 30978- حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : تكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا.
سنن أبي داود (4/ 100) 4259 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل - يعني - على أحد منكم، فليكن كخير ابني آدم
سنن ابن ماجه (2/ 1310) 3961 - حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم، فليكن كخير ابني آدم