أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخل على أمِّ حَرامٍ ، فأَتَوْه بسمنٍ وتمرٍ فقال : رُدُّوا هذا في وعائِه ، وهذا في سِقائِه فإني صائمٌ ، ثم قام فصلَّى بنا ركعتَين تطوعًا ، فقامت أمُّ سلَيمٍ وأمُّ حَرامٍ خَلْفَنا ، قال ثابتٌ : ولا أعلمُه إلا قال : أقامَني عن يمينه على بِساطٍ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الصائم إذا دعي إلى الطعام# صلاة الجماعة والإمامة - موقف المرأة في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المصلي الواحد مع الإمام# مناقب وفضائل - أم حرام بنت ملحان
المصدر: مساجلة علمية
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (608) بلفظه، وأحمد (12053)، وأبو يعلى (3878) كلاهما مطولا، وأصله عند البخاري (727) مختصرا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على أمِّ حَرامٍ فأتوهُ بسمنٍ وتمرٍ فقال ردُّوا هذا في وعائِه وَهذا في سقائِه فإنِّي صائمٌ ثمَّ قامَ فصلَّى بنا رَكعتينِ تطوُّعًا فقامَت أمُّ سليمٍ وأمُّ حرامٍ خلفَنا قال ثابتٌ ولا أعلمُه إلَّا قال أقامَني عن يمينِهِ على بِساطِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 91 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (608)، وأحمد (3/248)، والبيهقي في ((الكبرى)) (2/436) باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ على أُمِّ حَرامٍ"، وهي أُمُّ حَرامٍ بِنْتُ مِلْحانَ الأنصارِيَّةُ، خالةُ أنسِ بنِ مالِكٍ، وزَوْجَةُ عُبادَةَ بنِ الصامِتِ، يُقالُ: اسْمُها الغُمَيْصاءُ، ويُقالُ: الرُّمَيْصاءُ، صَحابِيَّةٌ مَشْهورَةٌ، "فَأَتَوْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ"، أي: لِيُضَيِّفوهُ ويُكْرِموهُ بهما؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "رُدُّوا هذا في وِعائِهِ"، أي: رُدُّوا التَّمْرَ في ظَرْفِهِ الذي يَجْمَعُه، "وهذا في سِقائِهِ"، أي: رُدُّوا السَّمْنَ في سِقائِهِ، وهو ظَرْفٌ من الجِلْدِ يُجعَلُ فيه الماءُ واللَّبَنُ ونحوُهما؛ "فإنِّي صائِمٌ" فوضَّحَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه امتَنَعَ عن الطَّعامِ لكَوْنِهِ صائِمًا، "ثم قامَ فصَلَّى بنا رَكْعَتيْنِ تَطوُّعًا، فقامتْ أُمُّ سُلَيْمٍ" وهي سَهلةُ بِنتُ مِلْحانَ، الأنْصارِيَّةُ، أُمُّ أنسِ بنِ مالكٍ "وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنا"، أي: كانتِ المَرْأَتانِ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَفٍّ واحِدٍ.

"قال ثابِتٌ" وهو ثابِتٌ البُنانيُّ راوي الحديثِ عن أنسٍ: "ولا أعْلَمُهُ"، أي: ولا أعْلَمُ أنسًا "إلَّا قال: أقامني عن يمينِهِ على بِساطِهِ"، أي: أوْقَفَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بجِوارِهِ علي يمينِهِ؛ لأنَّ أنسًا مَأْمومٌ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إمامٌ.

وفي الحديثِ: تَقديمُ الطَّعامِ لمن يَنْزِلُ عندَه.

وفيه: مَشْروعِيَّةُ صَلاةِ الجَماعَةِ في التطوُّعِ.

وفيه: أنَّ السُّنَّةَ فيمَنْ يُصلِّي إمامًا للرِّجالِ والنِّساءِ أنْ يَجْعَلَ النِّساءَ وراءَ الرِّجالِ( ).

أحاديث ذات صلة