- أنَّ حفصةَ أمرَتْ أن يُكتَبَ له مُصحفٌ، فقالت إذا أتيتَ على ذكر الصلواتِ فلا تكتُبْ حتى أُملِيها عليك كما سمعتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ

الدلالات الموضوعية:# قراءات - سورة البقرة# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# تفسير آيات - سورة البقرة# صلاة - الصلاة الوسطى
المصدر: التمهيد
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:إسناده صحيح جيد في حديث حفصة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى الموصلي (7129)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1024)، وابن حبان (6323) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أنَّهُ قالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِه الآيَةَ فَآذِنِّي: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} [البقرة:238] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فأمْلَتْ عَلَيَّ: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى}، وَصَلَاةِ العَصْرِ، {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.

قالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 629 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المُحافَظةُ على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ، وقدْ أمَر الله وأَوْصى بالمحافظةِ على الصَّلاةِ الوُسطَى، ولكن اختُلِف في تفسيرِها والمقصودِ بها، وهذه الرِّوايةُ تُوضِّح تفسيرًا للمقصودِ بهذه الصَّلاة؛ حيث فيه أنَّ أبا يُونسَ مولَى عائشةَ رضِي اللهُ عنها قال: "أمَرتني عائشةٌ أنْ أَكتُبَ لها مُصحَفًا"، أي: أَنسَخ وأَكتُب لها نُسخةً من القرآنِ الكريمِ مجموعةً في مُصحَف، وقالت: "إذا بلغتَ هذه الآيةَ فآذنِّي - أي: أَعلِمني - {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] "، وهي الآيةُ التي فيها أمْرُ الله تعالى عبادَه بالمُحافَظةِ على أداءِ الصَّلوات الفرائضِ في أوقاتها، والمُحافَظة على الصَّلاة الوُسْطى، "فلمَّا بلَغتُها آذنتُها، فأَمْلتْ عليَّ: "حافِظوا على الصَّلوات والصَّلاةِ الوُسطَى وصلاةِ العَصْر، وقُوموا لله قانِتين"، ففسَّرتْ عائشةُ أمُّ المؤمنين المقصودَ بالصَّلاة الوسطى بأنَّها صلاةُ العصرِ، والواوُ في قولِه: "وصلاةِ العَصْر" يُمكِن أنْ تقتضي زيادةَ الاهتِمامِ بصلاةِ العصرِ بمُحافظة زائدةٍ أكثرَ مِن بقيِّة الصَّلوات، ثمَّ قالت عائشةُ: "سمعتُها من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: سمعتُ هذه التِّلاوةَ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ: الأمْرُ بالمُحافَظةِ على أَداءِ الصَّلاة في أوقاتِها.

وفيه: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ الوسطى هي صلاةُ العصرِ.

الأصول والأحكام

التمهيد لابن عبد البر (معتمد مؤقت) (4/ 281)

وذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا محمد بن أبي بكر قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن حفصة أمرت أن يكتب لها مصحف فقالت إذا أتيت على ذكر الصلوات فلا تكتب حتى أمليها عليك كما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر

مسند أبي يعلى الموصلي (13/ 50) 7129 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، ونافع، أن عمرو بن نافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما أنه، كان يكتب المصاحف في عهد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فاستكتبتني حفصة مصحفا، وقالت لي: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها، فقالت: اكتب: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين

شرح معاني الآثار (1/ 172) 1024 - حدثنا علي بن معبد بن نوح قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: ثنا أبي , عن ابن إسحاق , قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي , ونافع مولى عبد الله بن عمر: أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثهما أنه كان يكتب المصاحف على عهد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: " استكتبتني حفصة رضي الله عنها بنت عمر رضي الله عنه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم مصحفا، وقالت لي: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة , فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فلما بلغتها أتيتها بالورقة التي أكتبها فقالت: اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر

صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 228) 6323 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى*، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، ونافع، أن عمرو بن رافع، مولى عمر بن الخطاب، حدثهما أنه كان يكتب المصاحف في عهد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فاستكتبتني حفصة مصحفا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأملها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها، فقالت: اكتب: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وصلاة العصر {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238]

أحاديث ذات صلة