خصلتانِ لا تجتمعانِ في منافقٍ : حسنُ سمتٍ ، و لا فقهٌ في الدِّينِ

الدلالات الموضوعية:# نفاق - علامة المنافق وصفاته# علم - الفقه في الدين# علم - الحث على طلب العلم# رقائق وزهد - حسن الهدي والسمت# علم - فضل من تعلم وعلم غيره ونشر العلم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بمجموع طرقه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/24) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8010) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

خَصْلتانِ لا يَجتمعانِ في مُنافقٍ : حُسْنُ سَمتٍ ، و لا فِقهٌ في الدِّينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/24) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8010) باختلاف يسير.

بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَحاسِنَ الأخْلاقِ للعَمَلِ على اكْتِسابِها، كما بيَّن سيِّئَها لنَتَجَنَّبَها، كما في هذا الحديثِ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خَصْلتانِ لا يَجْتَمِعانِ في مُنافِقٍ"، أي: لا يَتَّصِفُ بهما شَخْصٌ مُنافِقٌ، وهو مَن يُظهِرُ الإيمانَ، ويُبطِنُ الكُفرَ، والمرادُ بالمنافِقِ، إما حَقيقيٌّ وهو النِّفاقُ العَقَديُّ، أو مَجازِيٌّ وهو النِّفاقُ العَمَليُّ، "حُسْنُ سَمْتٍ"، أي: حُسْنُ هَيْئةٍ ومَنْظَرٍ في الدِّينِ من حُسْنِ الخُلُقِ والسيرةِ، وهو هَيْئةُ أهْلِ الخيرِ والصَّلاحِ، "ولا فِقْهٌ في الدِّينِ"، أي: مَعْرِفةٌ بالعُلومِ الشَّرعيةِ، وحقيقةُ الفِقْهِ في الدِّينِ ما وَقَعَ في القَلْبِ ثم ظَهَرَ في اللِّسانِ فأفادَ العِلمَ، وأوْرَثَ التَّقْوى، وأما تعلُّقُ الفِقهِ باللِّسانِ دُونَ القَلْبِ، فهو بمَعْزِلٍ عنِ الإيمانِ.

وليس المرادُ أنَّ واحدةً منهن قد تَحْصُلُ دُون الأُخرى، بل هو تَحْريضٌ للمُؤْمِنِ أنْ يكونَ مُتَّصِفًا بهما معا، وتَجَنُّبُ أضْدادِهما، فإنَّ المنافِقَ مَن يكونُ عارِيًا منهما، وهو من بابِ التَّغليظِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الفِقْهِ العمليِّ في الدين، وهو ما يَنْفَعُ ويَظْهَرُ أَثَرُهُ على المسلِمِ.

وفيه: أنَّ للعالِمِ صِفاتٍ شخصيةً يُعرَفُ بها، منها: حُسنُ السَّمتِ والهَدْيِ .

أحاديث ذات صلة