إنَّ السلامَ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضعَه اللهُ في الأرضِ ، فأفشُوهُ فيكم ، فإنَّ الرجلَ إذا سلَّمَ على القومِ فردُّوا عليه كان له عليهم فضلُ درجةٍ ، لأنَّهُ ذكرَهُم ، فإن لم يردّوا عليه ردَّ عليه من هو خيرٌ منهم و أطيبَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# آداب السلام - فضل السلام والرد عليه# عقيدة - إثبات أسماء الله# آداب السلام - إفشاء السلام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1039)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/ 182) (10391)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8403) واللفظ لهم، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (2/ 268)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَهُ اللهُ في الأرضِ ، فأفْشُوهُ بينَكمْ ، فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقومٍ فسلَّمَ عليهم ، فردُّوا عليه ؛ كان لهُ عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُمُ السلامَ ، فإنْ لمْ يرُدُّوا عليه رَدَّ عليه مَنْ هوَ خيرٌ مِنهمْ وأطْيبُ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3697 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1039 )، والبزار (1771 )، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/ 182) ( 10391 ) لإفشاءِ السَّلامِ فضلٌ كبيرٌ وفَوائِدُ كَثيرةٌ، مع دُعائِه لغَيْرِه بالسَّلامَةِ من الأَذَى والسُّوءِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"السَّلامُ اسْمٌ من أسْماءِ اللهِ،" ومعناه: الذي سَلِمَ مِن كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ، ومن الشَّريكِ والنِّدِّ.

وقيل: المُسلِّمُ أوْلياءَه، وقيل: المُسلِّمُ عليهم، "وَضَعَه اللهُ في الأرْضِ"، أي: أمَرَكم به وعلَّمَكم لفْظَه؛ "فأَفْشوه بينكم"، أي: انْشُروه بينكم بالتَّسْليمِ وغَيْرِه، وأَظْهِروه، فإنَّ في إظهارِه أمانًا وتَواصُلًا بين أصْحابِه والعامِلينَ به؛ "فإنَّ الرَّجُلَ المُسْلِمَ إذا مرَّ بقَوْمٍ فسلَّم عليهم"، أي: بادَرَهم وبَدَأَهم بالسَّلامِ، وإنْ لم يَعرِفْهم، قائِلًا: السَّلامُ عليكم ورَحْمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، "فَرَدُّوا عليه"، أي: أَجابوه في الرَّدِّ، وَبِمِثْلِ ما قال؛ "كان له عليهم فضْلُ دَرَجَةٍ بتَذْكيرِه إيَّاهم السَّلامَ"، أي: سَبَقَهم وعَلا عليهم دَرَجَةً في الأَجْرِ لسَبْقِه إيَّاهم بالسَّلامِ، "فإنْ لم يَرُدوا عليه"، أي: وهم الذين أَلْقى عليهم السَّلامَ، "رَدَّ عليه مَنْ هو خَيْرٌ منهم وأَطْيَبُ"، والمرادُ بهم الملائِكَةُ الكرامُ.

وفي الحديثِ: أنَّ ابتِداءَ السَّلَامِ له أجْرٌ عَظيمٌ، وكذلك مَنْ رَدَّ السَّلامَ على مَنْ سلَّم عليه.

وفيه: الحَثُّ على إفْشاءِ السَّلامِ بين الناسِ .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص358) :

1039 - حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا زيد بن وهب، عن عبد الله قال: ‌إن ‌السلام ‌اسم ‌من ‌أسماء ‌الله، ‌وضعه ‌الله في الأرض، فأفشوه بينكم، إن الرجل إذا سلم على القوم فردوا عليه كانت له عليهم فضل درجة، لأنه ذكرهم السلام، وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب

[المعجم الكبير للطبراني] (10/ 182) :

10391 - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن بشر، ثنا أيوب بن جابر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض، فأفشوه فيكم؛ فإن الرجل إذا سلم على القوم فردوا عليه، ‌كان ‌له ‌عليهم ‌فضل ‌درجة؛ لأنه ذكرهم، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب .

شعب الإيمان (11/ 200 ط الرشد) :

[[8403]] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن السلام اسم من أسماء الله تعالى عز وجل، وضعه بينكم، فأفشوا السلام، فإذا سلم الرجل على القوم ‌كان ‌له ‌عليهم ‌فضل ‌درجة؛ لأنه ذكرهم السلام، فإن هم ردوا عليه وإلا رد عليه من هو خير منهم وأطيب".

[تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان] (2/ 268) :

حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن الحسن الأصبهاني أبو جعفر الصوفي بنيسابور، ثنا سهل بن بحر الجنديسابوري، ثنا عبد الله بن رشيد، ثنا مجاعة بن الزبير، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌أفشوا ‌السلام ‌بينكم، ‌فإنه ‌تحية ‌أهل ‌الجنة، وإذا مر رجل على ملأ فسلم عليهم كان له عليهم فضل درجة إن ردوا، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم، الملائكة

أحاديث ذات صلة