صلوا في مرابضِ الغنمِ ، ولا تصلوا في أعطانِ الإبلِ ، فإنها خُلِقَتْ من الشياطينِ .

وفي روايةٍ لأحمدَ : فإنها من الجنِّ خُلِقَتْ ، ألا تروْنَ عيونَها وهبابَها إذا نَفَرَتْ ؟

الدلالات الموضوعية:# خلق - خلق الملائكة والجن والشياطين# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل# خلق - خلق الإبل# مساجد ومواضع الصلاة - المواضع التي تكره فيها الصلاة
المصدر: حقيقة الصيام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:رجاله ثقات وإن كان سمعه الحسن البصري من عبدالله فهو صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (348)، وابن ماجه (768)، وأحمد (10611) مختصراً

الشرح والتوضيح

إن لَم تجِدوا إلَّا مَرابضَ الغنَمِ و أَعطانَ الإبلِ ، فصلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ، و لا تُصلُّوا في أعطانِ الإبلِ ؛ فإنَّها خُلِقَتْ من الشَّياطينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1439 خلاصة حكم المحدث : صحيح علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الصَّلاةِ، وسُنَنَها وآدابَها، وكلَّ ما يَتعلَّقُ بكَيفيَّتِها، والأماكنِ الَّتي تَصِحُّ الصَّلاةُ فيها، أو لا تَصِحُّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ لم تَجِدوا"، أي: إنْ لم تَجِدوا مكانًا، "إلَّا مَرابضَ الغَنَمِ"، وهو مَأْوَى الغنَمِ، ومَوضِعُ إقامتِها ومَبيتِها للاستراحةِ، "وأعطانَ الإبلِ"، وهو مَبْرَكُ ومكانُ نُزولِ الإبل حولَ الماءِ، والمعنى: مَن أرادَ الصَّلاةَ ولَم يَجِدْ إلَّا أماكنَ مَبيتِ ورَاحةِ الغَنَمِ أو الإبلِ، "فصَلُّوا في مَرابضِ الغَنَمِ"، وفي رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "صَلُّوا فيها؛ فإنَّها بَرَكَةٌ"، وهذه رُخْصةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ في أماكِنِ تَجمُّعِ الغَنَمِ؛ لأنَّها مَأْمونةُ الجانبِ، ولا تُؤذي أَحَدًا، وفيها بَركةٌ؛ مِن حيثُ هُدوؤُها ولِينُ جانبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها، "ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبلِ؛ فإنَّها خُلِقَتْ مِن الشَّياطينِ"، قيل: إنَّها خُلِقتْ مِن جِنسٍ خُلِقتْ منه الشياطينُ، وقيل: إنَّ منها جِنسًا توالَدَ مِن نَعَمِ الجِنِّ ثم اختلَط هذا الجِنسُ بنَعَمِ الإنسِ، وقيل: يجوزُ أنَّها خُلِقتْ في أصلِها من نارٍ كما خُلِقتِ الجنُّ من نارٍ، ثم توالدتْ كما توالدتِ الجنُّ، وقيل: نُسِبتِ الإبلُ إلى الشياطينِ لِما في أخلاقِها وطَبائِعها تُشبِهُ الشياطينَ كتوحُّشِ حركتِها ونُفرتِها، والعربُ تُسمِّي كلَّ ماردٍ شيطانًا.

وهذا نَهْيٌ صَريحٌ عن الصَّلاةِ في أماكنِ نَومِ الإبلِ( ).

أحاديث ذات صلة