- جزى اللهُ الأنصارَ عنا خيرًا، و لا سيما عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنَ حرامٍ و سعدَ بنَ عبادةَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمرو بن حرام# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - سعد بن عبادة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1746) واللفظ له، وأبو يعلى (2079)، وابن حبان (7020) مطولاً

الشرح والتوضيح

جزى اللهُ الأنصارَ عنا خيرًا ، و لا سيَّما عبدُ اللهِ بنُ عَمرو بنِ حَرامٍ ، و سعدُ بنُ عُبادةَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3091 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1746) واللفظ له، وأبو يعلى (2079)، وابن حبان (7020) مطولاً كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعيشُ في المدينةِ بيْنَ الأنصارِ عِيشةَ الوُدِّ والتَّآخي بيْن جميعِ المسلمينَ؛ مِن المهاجرينَ والأنصارِ، وقد قدَّمَت الأنصارُ أروَعَ الأمثلةِ في الكرَمِ والتَّضحيةِ، والبَذْلِ للهِ ولرسولِه، وقد بادَلَهم النَّبيُّ حُبًّا بحُبٍّ، فجعَلَ المُهاجَرَ والمَحْيا والمماتَ بيْنهم.

وهذا المتْنُ جُزءٌ مِن حديثٍ لابنِ حِبَّانَ، وفيه قِصَّةٌ كانتْ سببًا له، يَرْويها جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، فيقولُ: "أمَرَ أبي بخَزِيرةٍ فصُنِعَت"، أي: أمَرَ أهْلَه بطبْخِ الخَزيرةِ، وهي لَحمٌ يُقطَّعُ صِغارًا ويُصَبُّ عليهِ الماءُ الكثيرُ، فإذا نَضِجَ ذُرَّ عليه الدَّقيقُ، فإنْ لم يكُنْ فيها لحمٌ فهي عَصيدةٌ، "ثم أمَرَني، فأتَيتُ بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: ذهَبْتُ بها وأحضَرْتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فقال: ما هذا يا جابرُ؟ ألَحمٌ هذا؟" وهذا الاستفهامُ لمَعرفةِ ما جاء به، وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَشتهي اللَّحمَ، "قلْتُ: لا، ولكنَّ أبي أمَرَ بخَزيرةٍ فصُنِعَت، وأمَرَني فأتَيْتُك بها، فأخَذَها"، أي: قبِلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هديَّةً مِن عبدِ اللهِ بنِ حرامٍ، "ثم أتَيتُ أبي، فقال: هلْ قال لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا؟" وهذا السُّؤالُ مِن عبدِ اللهِ بنِ حرامٍ؛ لمَعرفةِ رَدِّ فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهلْ قال عن الطَّعامِ شيئًا، أو اشتهى شيئًا آخَرَ؟ "فأخبَرْتُه، فقال أبي: عَسى أنْ يكونَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اشتَهى اللَّحمَ"، وكأنَّه شعَرَ مِن سُؤالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَحْمٌ هذا؟ أنَّه يَشتاقُ إلى أكْلِ اللَّحمِ، "فقام إلى داجنٍ له"، وهي الشاةُ مِن الغنَمِ أو الماعزِ التي تألَفُ البيوتَ، "فأمَرَ بها فذُبِحَت، ثم أمَرَ بها فشُوِيَت له، ثم أمَرَني فأتَيتُه بها وهو في مَجلسِه، أي: أحضَرْتُها إلى النَّبيِّ في مَجلسِه، أو في بَيتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذا؟ فذكَرْتُ له القصَّةَ" وما كان مِن شأْنِ سُؤالِ عبدِ اللهِ بنِ حرامٍ، وأنَّه سارَعَ في تَلبيةِ رَغبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واشتِهائه اللَّحمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "جَزى اللهُ الأنصارَ عنَّا خيرًا"، وهذا دُعاءٌ عامٌّ لكلِّ الأنصارِ، ويُرادُ بهم الأوسُ والخَزْرَجُ، ثم خصَّصَ الدُّعاءَ فقال: "ولا سيَّما عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ وسَعدُ بنُ عُبادةَ" اللَّذينِ كانا دائمًا ما يُهْديانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّعامَ وفيه اللَّحمُ وغيرُه، وعبدُ اللهِ بنُ عمرٍو بنِ حرامٍ رضِيَ اللهُ عنه قد استُشْهِدَ في أُحدٍ، وسَعدُ بنُ عُبادةَ رضِيَ اللهُ عنه هو سيِّدُ الخَزْرجِ، وكان أحَدَ النُّقباءِ في بَيعةِ العَقَبةِ، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ في الكُبرى: "لا سيَّما آلُ عمْرٍو"؛ لأنَّهم أهلُ الهَديَّةِ المرسَلةِ، وهذا مِن حُسنِ أدَبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع مَن أهْدى إليه شيئًا؛ فإنَّه يُكافِئُه بأفضلَ مِن هَديَّتِه؛ بأنْ يَدعُوَ له، وهو مُستجابُ الدَّعوةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ حُبِّ الأنصارِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم.

وفيه: مَنقبةٌ وفَضلٌ لعَبدِ اللهِ بنِ حَرامٍ وسَعدِ بنِ عُبادةَ رضِيَ اللهُ عنهما( ).

الأصول والأحكام

[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (3/ 354) :

‌1746 - حدثنا محمد بن عمر بن علي، نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جزى الله الأنصار عنا خيرا، لا سيما عبد الله بن عمرو وسعد بن عبادة رضي الله عنهما.

مسند أبي يعلى (4/ 60 ت حسين أسد) :

‌2079 - حدثنا ابن أبي سمينة، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ، قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأتيته وهو في منزله قال: فقال لي: ماذا معك يا جابر، ألحم ذي؟ قال: قلت: لا، قال: فأتيت أبي، فقال لي: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، قال: فهلا سمعته يقول شيئا: قال: قلت: نعم، قال لي: ماذا معك يا جابر، ألحم ذي؟ قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون اشتهى، فأمر بشاة لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: ماذا معك يا جابر؟ " فأخبرته، فقال: جزى الله الأنصار عنا خيرا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة.

صحيح ابن حبان (15/ 487) 7020 - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: أمر أبي بخزيرة، فصنعت، ثم أمرني، فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في منزله، فقال: "ما هذا يا جابر، ألحم ذا"؟ قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلما رجعت إلى أبي قال: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئا؟ فقلت: نعم، قال: "ما هذا يا جابر ألحم ذا"؟ فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني، فحملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهيت إليه وهو في مجلسه ذلك، فقال: "ما هذا يا جابر"؟ فقلت: يا رسول الله، رجعت إلى أبي فقال: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئا؟ قلت: نعم، قال: "ما هذا ألحم ذا"؟ فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن عنده، فذبحها، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فحملتها إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جزى الله الأنصار عنا خيرا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة.

أحاديث ذات صلة