إنَّ رجلًا كان يبيعُ الخمرَ في سفينةٍ ، و كان يُشوِّبُ الخمرَ بالماءِ و معه قردٌ ، فأخذ الكيسَ فصعد الدَّقْلَ ، فجعل يُلقي دينارًا في البحرِ و دينارًا في السفينةِ ، حتى جعلَه نصفيْنِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - ما يكره من الخداع في البيع# تجارة - التجارة بالخمر# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# علم - القصص# بيوع - الخداع والغش
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9282)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2507)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5307) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ رجلًا كان يبيعُ الخمرَ في سفينةٍ لهُ ، ومَعهُ قردٌ في السَّفينةِ ، وكان يشُوبُ الخمرَ بالماءِ ، فأخذ القِردُ الكيسَ فصعِد الذِّروَةَ ، وفتحَ الكيسَ ، فجعَلَ يأخذُ دينارًا فيُلْقِيِه في السَّفينةِ ، ودينارًا في البَحرِ حتَّى جعله نِصفَينِ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1770 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (9282)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2507)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5307) باختلاف يسير إذا مكَرَ الإنسانُ وخادَعَ؛ لِيَأخُذَ أمْوالَ الناسِ، فلا يَظُنُّ أبدًا أنه سيُبارَكُ له في هذا الشَّيءِ، بل سيَنالُ جَزاءَهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ رَجُلًا كان يَبيعُ الخَمْرَ في سَفينَةٍ له، ومعه قِرْدٌ في السَّفينَةِ، وكان يَشوبُ الخَمْرَ بالماءِ"، أي: خَلَطَهُ بالماءِ على سَبيلِ الغِشِّ، وفي رِوايةِ الطَّبَرانيِّ في الأَوسطِ أنَّه كان مِنَ الأُمَمِ قَبْلَنا؛ فرُبَّما كان هذا جائِزًا في مِلَّتِهِم، أو أنَّه مُجرَّدُ حِكايَةٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تدُلُّ على جَوازِ بَيْعِ الخمرِ، وقد جاءَ في رِوايةٍ للبَيهقيِّ أنَّه جَعَلَ في كُلِّ زِقٍّ نِصفًا ماءً ثم باعَه على أنَّه خمْرٌ خالِصٌ، "فأَخَذَ القِرْدُ الكِيسَ فصَعِدَ الذِّرْوةَ" يعني: أعْلى السَّفينةِ حيث لا يَستطيعُ صاحِبُه الإمْساكَ به، "وفَتَحَ الكِيسَ، فجَعَلَ يأخُذُ دِينارًا فيُلْقيهِ"، أي: يَرْميهِ "في السَّفينَةِ، ودِينارًا في البَحْرِ حتى جَعَلَهُ نِصْفينِ" يعني: ما غَشَّ وخَدَعَ الناسَ فيه رماهُ له في البَحْرِ، وتَرَكَ له باقيَ مالِهِ، فهو لَمَّا خَدَعَ الناسَ بالغِشِّ في البَيعِ، وأخَذَ أمْوالَهم، سلَّط اللهُ القِرْدَ على إتْلافِ مالِهِ؛ جزاءً وفاقًا؛ وفي هذا عِبْرةٌ وعِظَةٌ لكلِّ تاجِرٍ؛ حتى لا يَغُشَّ ولا يَخْدَعَ؛ فإذا أَخَذَ المالَ مِنَ الغِشِّ، فمالُهُ مَحكومٌ عليه بالخُسْرانِ وبالهَلاكِ( ).

أحاديث ذات صلة