من كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ؛ فليُكرم جارَه ، ومن كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ؛ فلا يدخلِ الحمامَ إلا بمئزرٍ ، ومن كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ؛ فليقل خيرًا أو ليصمُتْ ، ومن كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ من نسائِكم ؛ فلا تدخلِ الحمامَ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# غسل - دخول الحمام# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# غسل - النهي عن دخول المرأة الحمام
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5597) واللفظ له، والطبراني (4/124) (3873)، والحاكم (7783) مطولاً.

الشرح والتوضيح

مَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليُكْرِمْ جارَهُ ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يدخلِ الحمَّامَ إلَّا بمئزرٍ ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ مِن نسائِكُم فلا تدخلِ الحمَّامَ الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : المنذري المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 1/118 خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] التخريج : أخرجه ابن حبان (5597) واللفظ له، والطبراني (4/124) (3873)، والحاكم (7783) باختلاف يسير.

أَرشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلاميَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَودَّةَ بيْن المُسلِمينَ كما في هذا الحَديثِ؛ الذي يقولُ فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعملًا، وذلك بأنْ يَشهَدَ أنَّه لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رسولُ اللهِ، ويلتزمَ بأركانِ الإيمانِ ومَجموعِ خِصالِه مِن القولِ والعَملِ، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بعَمَلِه، وذلك يَتضمَّنُ: الإيمانَ بوُقوعِه، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القُبورِ، والإيمانَ بما ذُكِرَ في اليومِ الآخِرِ من الحَوضِ والشَّفاعةِ، والصِّراطِ، والجنَّة والنارِ، وأنَّ الناسَ يُحشَرونَ يومَ القِيامة حُفاةً عُراةً غُرلًا وغير ذلك.

والمقصودُ بهذه الصِّيغةِ: الحثُّ والإغراءُ على التزامِ الأمرِ أو النَّهيِ الآتِي في الحديثِ، وهو قولُه: "فلْيُكرِمْ جارَهُ"، وذلِك بأنْ يرَفْعَ عنه الضَّررَ، ويَسألُ عنه ويَتفقَّدَه في أحوالِه، ويَفعَلَ معه المعروفَ ويُحسِنَ إليه بصُورِ الإحسانِ المُختلِفةِ.

"ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فلا يَدخُلِ الحمَّامَ إلَّا بمِئْزرٍ"، أي: رِداءٍ، والمُرادُ: سَتْرُ ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبةِ، والمُرادُ بالحمَّامِ: المكانُ العامُّ الذي يَجتمِعُ فيه الرِّجالُ أو النِّساءُ للاستِحمامِ، ويَشتهر حاليًّا بالحمَّام المغربي، ويَدخُل فيه ما يُعرف بـ(السَّوْنا)، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ"، يعني: إذا أرادَ أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيتفكَّرْ قَبلَ كَلامِه؛ فإنْ عَلِمَ أنَّه لا يترتَّبُ عليه مَفسدةٌ، ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ مِن نِسائِكم، فلا تَدخُلِ الحمَّامَ"، أي: الحمَّامَ العامَّ الَّذي يكونُ خارِجَ بيْتِها؛ وذلك لأنَّ مِثل تِلك الحمَّاماتِ محلٌّ لتكشُّفِ العَوراتِ، والمرأةُ مأمورةٌ بسَتْرِ عَورتِها وحِفظِها عن الأجانبِ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على إكرامِ الجارِ، والتَّحلِّي بمكارمِ الأخلاقِ.

وفيه: النَّهيُ عن الكَلامِ فيما لا يأْتِي بخيرٍ.

وفيه: الحَثُّ على سَتْرِ العَوراتِ، والنَّهيُ عن دُخولِ النِّساءِ الحمَّاماتِ التي لا يُؤمَنُ فيها من الاطِّلاعِ على عوراتِهنَّ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (12/ 410) 5597 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد الخطمي عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام قال: فنميت بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام .

[المعجم الكبير للطبراني] (4/ 124) :

‌3873 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، أن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثه، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 321) :

‌7783 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، من بني عبد الدار أن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثه عن أبي أيوب الأنصاري ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمامات فرفع الحديث إلى عمر بن عبد العزيز فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن هذا الحديث واكتب بما قال.

ففعل فكتب عمر بن عبد العزيز، أن تمنع النساء الحمامات هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ويعقوب بن إبراهيم، هذا الذي روى عنه الليث بن سعد هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، فذكر الحديث

أحاديث ذات صلة