من سيِّدُكم يا بني لحيانَ ؟ قالوا : سيدنا جدُّ بنُ قيسٍ , إلا أنَّهُ رجلٌ فيه بخلٌ فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : وأي داءٍ أدوأُ من البخلِ ولكن سيدكم عمرو بنُ الجموحِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (317)، والخطيب البغدادي في ((البخلاء)) (30) واللفظ لهما غير أنهما قالا:"يا بني سلمة"، وأبو الشيخ في ((أمثال الحديث)) (95) دون قوله:"سيدكم عمرو بن الجموح".
من سيِّدُكم يا بني سلمةَ ؟ قلنا : جدُّ بنُ قيسٍ على أنَّا نُبخِّلُه، قال : و أيُّ داءٍ أَدْوَى من البخلِ ؟ بل سيِّدُكم عمرو بنُ الجموحِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 227 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (296) واللفظ له، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (9/318)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8913) في هذا الحَديثِ يَسأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بني سَلِمةَ: "مَن سيِّدُكم؟" أي: مَن رَئيسُكم، فأجابوه أنَّه "الجدُّ بنُ قَيسٍ"، وقد كان الجَدُّ بنُ قيسٍ أحَدَ السَّادةِ القدماءِ المُطاعينَ في بني قَيْلةَ مِن الأوسِ والخزْرَجِ، وقد كانتْ سبيلُه في النِّفاقِ سَبيلَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنَ سَلولَ، فقالوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "على أنا نُبَخِّلُه"، أي: نَصِفُه بصِفةِ البُخلِ؛ يَمنَعُ حُقوقَ اللهِ، وحقوقَ الآدميِّينَ، ويَمنَعُ مَعروفَه، ويُسِيءُ عِشرةَ أهلِه وأقاربِه.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وأيُّ داءٍ أدْوَى مِن البُخلِ؟!" بمعنى: أيُّ عَيبٍ أقبَحُ مِن أنْ يُصابَ الإنسانُ بصِفَةِ البُخلِ، فاختار لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيِّدًا آخَرَ غيرَ هذا السَّيِّدِ البخيلِ، فقال: "بل سيِّدُكم عمْرُو بنُ الجَموحِ"، وكان عمرٌو على أصنامِهم في الجاهليةِ سادنًا وخادِمًا لها، ولكنَّه أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُه، ومِن كرَمِه أنَّه كان يُولِمُ عن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إذا تزوَّجَ، أي: يقومُ بعَملِ الوليمةِ عنه.
وفي الحديثِ: تَصحيحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مفاهيمَ الناسِ الخاطئةَ في الحياةِ.
وفيه: مَنقبةٌ لِعَمرِو بنِ الجَموحِ( ).
المعجم الصغير للطبراني (1/ 199) 317 - حدثنا جعفر بن سليمان البرمكي المدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخله , فقال: وأي داء أدوأ من البخل , بل سيدكم الجعد القطط عمرو بن الجموح لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم بن سعد تفرد به الأويسي.
البخلاء للخطيب البغدادي (ص: 53) 30 - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان، أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني سلمة! من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس، على أنا نبخله.
فقال: وأي داء أدوأ من البخل؟ بل سيدكم الجعد القطط عمرو بن الجموح .
أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني (ص: 134) 95 - حدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا ابن زرعة، ثنا عبد العزيز بن عبد الله العامري، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: جد بن قيس وإنا لنزنه بالبخل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأي داء أدوى من البخل ليس ذاك سيدكم