قال اللهُ تعالَى إذا ابتليتُ عبدي المؤمنَ فلم يشكني إلى عُوَّادِه أطلقتُه من إساري , ثم أُبْدِلُه لحمًا خيرًا من لحمِه ودمًا خيرًا من دمِه ثم يستأنفُ العملَ .

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# مريض - كفارة المرض# رقائق وزهد - فضل الصبر# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (215)، والحاكم (1290)، والبيهقي (6786)

الشرح والتوضيح

قال اللهُ تباركَ وتعالى : إذا ابْتَلَيْتُ عَبدي المُؤْمِنَ فلمْ يَشْكُنِي إلى عُوَّادِه ؛ أَطْلَقْتُهُ من إسارِي ، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خيرًا من لَحْمِهِ ، ودَمًا خيرًا من دَمِهِ ، ثُمَّ يسْتَأْنَفُ العَمَلَ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (215)، والحاكم (1290)، والبيهقي (6786) جعَل اللهُ ابتِلاءَ العِبادِ بالمَصائِبِ والبلايا كفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحْوًا للسَّيِّئاتِ؛ وذلك أنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا ابتَلاهُ؛ لِيَغفِرَ له ذُنوبَه، حتَّى إذا لَقِيَه لم يَكُنْ عليه خطيئةٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى: إذا ابْتَليْتُ عَبْدي المُؤْمِنَ"، أي: إذا ابْتَلَيْتُه بالأَمْراضِ ونَحْوِها، "فلمْ يَشْكُني إلى عُوَّادِهِ" أي لم يَشْكُ أَلَمَهُ وشِدَّةَ ما يَلْقاهُ منه إلى مَن زارَهُ وعادَهُ في مَرَضِهِ، "أَطْلَقْتُهُ مِن إسارِي"، أي: فَكَكْتُهُ من المَرَضِ إنْ لم يحْضُرْ أجَلُهُ؛ لأنَّ المريضَ أَسيرُ اللهِ تعالى، فهو الذي مَلَك نَفْعَه وضُرَّهُ، "ثم أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خيرًا من لَحْمِهِ" أي الذي أَذابَهُ المَرَضُ وأَذْهَبَهُ السَّقَمُ، "وَدَمًا خيرًا مِن دَمِهِ" الذي أنْزَفَتْهُ الحُمَّى وأرَهَقَهُ المَرَضُ، والخَيْرِيَّةُ باعْتِبارِ أنَّ اللَّحْمَ والدَّمَ الجديديْنِ أحَبُّ إلى اللهِ، فإنَّه لَحْمٌ ودَمٌ قد غَسَلَا صاحِبَهُما عن دَرَنِ الذُّنوبِ، وأنَّهما لم يُلابِسَا مَعْصِيةً، أو لأنَّه لَحْمٌ صَحيحٌ، "ثم يَسْتَأْنِفُ العَمَلَ"، أي: فالمَرَضُ يُكفِّرُ عَمَلَهُ السَّيِّئَ، ويَخْرُجُ منه كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثم يَسْتَأْنِفُ مِنَ الأعْمالِ ما يَكْتَسِبُ بها من الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ غيرَ التي قد غُفِرَتْ له بِمَرَضِهِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الشِّكايةَ مِنَ الَأَلَمِ شِكايَةٌ مِنَ اللهِ تعالى، لوْلا عَفْوُهُ لكانتْ مِن أعْظَمِ الذُّنوبِ.

وفيه: بَيانُ أجْرِ الصَّبْرِ على البَلاءِ .

أحاديث ذات صلة