عن عائشةَ قالت : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُ إحدانا إذا كانت حائضًا أن تشُدَّ إزارَها ثمَّ يباشرُها

الدلالات الموضوعية:# حيض - مباشرة الحائض# حيض - طهارة الجنب والحائض# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حيض - طهارة بدن الحائض
المصدر: التمهيد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:روي عن عائشة رضي الله عنها من وجوه حسان كلها

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (285) بلفظه، والبخاري (302)، ومسلم (293) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانتْ إحدانا إذا كانتْ حائضًا ، أمَرَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ تَأْتَزِرَ ، ثم يُباشِرُها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 2/510 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293) باختلاف يسير كَتَبَ اللهُ الحيْضَ على النِّساءِ، وقد كانتِ اليَهودُ إذا حاضَتِ المرْأَةُ فيهم لم يُؤاكِلوها، ولم يَقْرَبوها في البُيوتِ، فلمَّا بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبِيَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَّن أنَّ للرَّجُلِ أنْ يَفعَلَ مع زَوْجتِهِ وهي حائِضٌ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا الِجماعَ، وهذا ما أخْبَرَتْ به أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها في هذا الحديثِ، حيثُ قالتْ: "كانتْ إِحْدانا إذا كانت حائِضًا" والحيْضُ هو نُزولُ الدَّمِ مِنَ المرْأَةِ في أوْقاتٍ مَعْلومَةٍ، وأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُباشِرَها "أَمَرَها أنْ تَأْتَزِرَ"، أي: تَشُدَّ إزارًا تَستُرُ مِن سرَّتِها وما تَحتَها إلى الرُّكْبةِ، وفي رِوايَةِ البُخاريِّ:" أَمَرَها أنْ تتَّزِرَ في فَورِ حَيضتِها"، أي: في ابتدائِها أو في اشْتِدادِها وكَثْرتِها، خشيةَ أنْ ينالَهُ أذًى حين يُباشِرُها؛ لأنَّ الدَّمَ حينَئذٍ يَنْدفِعُ، وليس كذلك الحالُ في آخِرِ الحَيْضةِ، "ثم يُباشِرُها" والمُباشَرَةُ: مُفاعَلَةٌ من إِلْصاقِ البَشَرَةِ -وهي ظاهِرُ جِلْدِ الإنْسانِ- ببَشَرَةِ غيْرِهِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسْتمتِعُ بِهِنَّ من غيْرِ جِماعٍ.

وفي الحديثِ: عَدَمُ الأَنَفةِ مِن الحائِضِ أو كَراهتِها.

وفيه: بَيانُ تَكْريمِ الإسْلامِ للمرْأَةِ ( ).

أحاديث ذات صلة