الفجْرُ فجران فالَّذي كأنَّه ذنبُ السِّرحانِ لا يُحرِّمُ شيئًا وأمَّا المستطيرُ الَّذي يأخذُ الأفقَ فإنَّه يُحِلُّ الصَّلاةَ ويُحرِّمُ الطَّعامَ
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (2995)، والدارقطني (1/268).
الفجرُ فجرانِ ، فأمَّا الفجرُ الذي يكونُ كذنَبِ السَّرْحانِ فلا يُحِلُّ الصلاةَ ، ولَا يُحَرِّمُ الطعامَ ، وأَما الفجرُ الذي يذهبُ مُسْتَطِيلًا في الأفُقِ ، فإِنَّه يُحِلُّ الصلاةَ ، ويُحَرِّمُ الطعامَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4278 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (688)، والبيهقي (1837) بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَواقِيتَ الصَّلاةِ، وعَلَّمَهم كَيفيَّةَ حِسابِ الوَقتِ مع حَركةِ الشَّمسِ للصَّلاةِ نَهارًا، وحَركةِ القَمرِ والضَّوءِ في آخِرِ اللَّيلِ؛ لتحديدِ وقتِ صَلاةِ الفَجرِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الفَجْرُ فَجْرانِ" والفَجْرُ هو النُّورُ الساطِعُ الذي يكونُ في الأُفُقِ الشَّرقيِّ قُرْبَ طُلوعِ الشَّمْسِ، وقَولُه: "فَجْرانِ"، أي: نَوْعانِ؛ أحدُهما الفَجْرُ الكاذِبُ، وهو "الذي يكونُ كذَنَبِ السَّرْحانِ" قيل: يعني ذَيْلَ الذِّئْبَ وشكلُه مستطيلٌ ومرتفعٌ مِن آخِرِه؛ فالكاذِبُ يَطلُعُ أوَّلًا مُستَطيلًا ثم يَصعَدُ إلى السَّماءِ، فيَبدو أولًا ساطِعًا مُستطيلًا مِن أعلى إلى أسفلَ مِثلَ شَكلِ ذَيلِ الذِّئبِ، ثُمَّ بعدَ ذلك يَحدُثُ ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ "لا يُحِلُّ الصَّلاةَ"، أي: بطُلوعِه لا يَدخُلُ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ، "ولا يُحرِّمُ الطَّعامَ" والشَّرابَ على الصائِمِ، والفَجْرُ الثاني -وهو الفَجْرُ الصادِقُ- هو "الذي يَذهَبُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ؛ فإنَّه يُحِلُّ الصَّلاةَ، ويُحرِّمُ الطَّعامَ"، أي: الفَجْرُ الصادِقُ يكونُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ عَرْضًا، ولا يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ به يَدخُلُ وَقتُ الصَّلاةِ، ويُحرِّمُ على الصائِمِ الطَّعامَ والشَّرابَ.
والفَرْقُ بين الفَجْرِ الصادِقِ والكاذِبِ مِن ثَلاثَةِ وُجوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ الكاذِبَ يكونُ مُستَطيلًا في السَّماءِ طُولًا، والصادِقُ يكونُ عَرْضًا.
الثاني: أنَّ الصادِقَ لا ظُلمَةَ بعدَه، والكاذِبَ يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ.
الثالثُ: أنَّ الصادِقَ يكونُ مُتَّصِلًا بالأُفُقِ، والكاذِبَ يكونُ بينه وبين الأُفُقِ ظُلمَةٌ.
وفي الحديثِ: ضَبْطُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحْديدُه لمَواقيتِ العِبادَةِ ضَبطًا تامًّا، وإزالةُ اللَّبْسِ عنه؛ لِتَحَرِّي الوَقْتِ الصَّحيحِ( ).
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (3/ 514) 2995- حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي قال، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال: [[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم]] : الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق، فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم.
سنن الدارقطني - المعرفة (1/ 268) 1 - ثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن إسماعيل الحساني نا يزيد نا بن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام.