عن عمرَ أنَّه استأذن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أن يتصدَّقَ بسهمِه من خَيْبرَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : احبِسِ الأصلَ وسَبِّلِ الثَّمرةَ

الدلالات الموضوعية:# وقف - وقف المشاع# وقف - كتابة الوقف# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# وقف - كيف يكتب الوقف
المصدر: التمهيد
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (532)، الحميدي (667)، والنجاد في ((مسند عمر)) (46) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أصابَ أرْضًا بخَيْبَرَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فيها، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبْتُ أرْضًا بخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مالًا قَطُّ أنْفَسَ عِندِي منه، فَما تَأْمُرُ بهِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أصْلَها، وتَصَدَّقْتَ بها قالَ: فَتَصَدَّقَ بها عُمَرُ، أنَّه لا يُباعُ ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وتَصَدَّقَ بها في الفُقَراءِ، وفي القُرْبَى وفي الرِّقابِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ، وابْنِ السَّبِيلِ، والضَّيْفِ لا جُناحَ علَى مَن ولِيَها أنْ يَأْكُلَ مِنْها بالمَعروفِ، ويُطْعِمَ غيرَ مُتَمَوِّلٍ قالَ: فَحَدَّثْتُ به ابْنَ سِيرِينَ، فقالَ: غيرَ مُتَأَثِّلٍ مالًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2737 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1632) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصِينَ على الإنفاقِ وبَذْلِ المالِ في وُجوهِ الخيرِ، وكانوا يَسْتشيرونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلِك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أباهُ عمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أصاب أرضًا بخَيبَرَ، وهي قَريةٌ تَبْعُدُ عن المدينةِ 95 ميلًا (153 كم) على طَريقِ الشَّامِ، وكان يَسكُنُها اليهودُ، ولمَّا فَتَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ قَسَمَ بَعْضَها على المسلمينَ، فنال عمَرُ نَصيبًا منها، فجاء عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتأمِرُه ويَستشِيرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي أَصبْتُ أرضًا بخَيبَرَ -وكانتْ تُسمَّى ثَمْغًا- لم أُصِبْ مالًا قطُّ أجوَدَ عِندي منه -وكانَت مِن أَحبِّ مالِه إليه- فما تَأمُرُني أنْ أفعَلَ فيها؟ فاختارَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجعَلَ أصْلَها وَقْفًا للهِ تعالَى، وأنْ يَتصدَّقَ بثَمَرتِها وما يَخرُجُ منها، فتَصدَّقَ بها عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، واشترَطَ أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وتَصدَّقَ بثَمَرتِها على الفُقراءِ، وفي قَرابتِه وذَوِي الرَّحِمِ، وفي فكِّ الرِّقابِ، وهُم المُكاتَبونَ بأنْ يُدفَعَ إليهم شَيءٌ مِن الوقفِ تُفَكُّ به رِقابُهم ويُعتَقون ويُحرَّرون مِن الرِّقِّ، وفي سَبيلِ اللهِ، وهمُ مُنقطِعُ الحاجِّ ومُنقطِعُ الغُزاةِ الذين لا مالَ لهم، فيُعطَون مِن هذا المالِ ما يُبلِّغُهم الحجَّ أو الغزْوَ حتَّى يَعودوا إلى أهْلِيهم، وابنِ السَّبيلِ، وهو المسافرُ المُجتازُ الذي يَحتاجُ نفَقةً تُوصِلُه إلى مَوطِنِه، وفي الضَّيفِ فيُكرَمُ منها، وأنَّه لا إثْمَ على مَن وَلِيَها أنْ يَأكُلَ مِن رَيعِها بالمعروفِ بحَسْبِ ما يَحتمِلُ رَيعُ الوقفِ على الوجْهِ المعتادِ، ويُطعِمَ غيرَه غيرَ مُتَمَوِّلٍ -ورُوِيَ: غيرَ مُتأثِّلٍ مالًا- أي: غيرَ جامِعٍ مالًا للثَّروةِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الوَقْفِ.

وفيه: صِلةُ الأرحامِ والوقْفُ عليهم.

الأصول والأحكام

السنن المأثورة للشافعي (ص: 387) 532 - عن سفيان، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ملك مائة سهم من خيبر اشتراها، فاستجمعها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: إني أصبت مالا لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله، فقال له: احبس الأصل، وسبل الثمرة

مسند الحميدي (1/ 532) 667 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الله بن عمر منذ أكثر من سبعين سنة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب قط مثله، تخلصت المائة سهم التي بخيبر، وإني قد أردت أن أتقرب بها إلى الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمر، احبس الأصل، وسبل الثمرة

مسند عمر بن الخطاب للنجاد (ص: 77) 46 - حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبيد الله بن عمر من أكثر من سبعين سنة، أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن عمر قال: يا رسول الله أصبت سهما لي بخيبر، وإني قد أردت أن أتقرب به إلى الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احبس الأصل، وسبل الثمرة

أحاديث ذات صلة